حتى آل هذا المآل، فالسعيد من لزم السنة" [1] ، ويقول عن ابن كلاب وإثباته العلو وقوله عن النفاة:"إذا قالوا ليس هو فوق وليس هو تحت فقد أعدموه، لأن ما كان لا تحت ولا فوق فعدم"، قال شيخ الإسلام معلقًا:"وهذا كله يناقض قول هؤلاء الموافقين للمعتزلة والفلاسفة من متأخري الأشعرية ومن وافقهم من الحنبلية والمالكية والحنفية والشافعية وغيرهم من طوائف الفقهاء الذين يقولون: ليس هو تحت وليس هو فوق" [2] ،"
وأحيانًا يعرض للمصادر المختلفة للعلم الواحد من أعلامهم، يقول عن الرازي:"أبو عبد الله الرازي غالب مادته في كلام المعتزلة ما يجده في كتب أبي الحسن البصري وصاحبه محمود الخوارزمي، وشيخه عبد الجبار الهمذاني ونحوهم، وفي كلام الفلاسفة: ما يجده في كتب ابن سينا وأبي البركات ونحوهما، وفي مذهب الأشعري: يعتمد على كتب أبي المعالي كالشامل ونحوه، وبعض كتب القاضي أبي بكر وأمثاله، وهو ينقل أيضًا من كلام الشهرستاني وأمثاله" [3] ، وفي موضع آخر يذكر أن مادته الكلامية من كلام أبي المعالي والشهرستاني، وفي الفلسفة مادته من كلام ابن سينا والشهرستاني أيضًا [4] ، ويذكر أيضًا أن فيه تجهمًا قويًا وميلًا للدهرية والفلاسفة [5] .
ب - إرجاع أقوالهم تفصيلًا إلى طائفة من الطوائف المنحرفة ومنها:
1-الجهمية:
يقوم مذهب الجهمية على عدة أصول منحرفة أبرزها: نفي الأسماء والصفات، والجبر، والإرجاء [6] ، وتأثر الأشاعرة بهم جاء في هذه الأمور،
(1) السبعينية (ص: 108) .
(2) درء التعارض (6/122) ، وانظر: شرح الأصفهانية (ص: 78) ..
(3) درء التعارض (2/159) .
(4) انظر: السبعينية (ص: 107) .
(5) انظر: نقض التأسيس المطبوع (1/122) .
(6) انظر في أقوال ومذهب الجهمية: مقالات الإسلاميين (ص: 279) - ريتر، والتنبيه للملطي (ص:96) ، والفرق بين الفرق (ص: 211) ، والملل والنحل للبغدادي (ص: 145) ، وللشهرستاني (1/86) ، والتبصير بالدين للأسفراييني (ص: 96) ، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي (ص: 68) ، النشار، والبرهان للسكسكي (ص: 17) ، والمنية والأمل (ص: 107) ، ت جواد مشكور، والفرق الإسلامية، ذيل شرح المواقف للكرماني (ص: 89) ، وغيرها.