فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1361

ابن الباقلاني وأمثالهم أقرب الى السنة وأتبع لأحمد بن حنبل وأمثاله، من أهل خراسان المائلين الى طريقة ابن كلاب" [1] ."

هؤلاء هم أهم أعلام مدرسة ابن كلاب قبل الأشعري الذى وافقهم في أبرز أقوالهم مع زيادة في الشرح والتفصيل ولذلك نسب إليه هذا المذهب.

لما كانت موازين علماء أهل السنة ثابتة، ومنطلقاتهم مرتكزة على أساس متين لم تتغير مواقفهم من أهل الأهواء الذين يستحدثون بدعهم في كل زمن. ولذلك حذر السلف من أهل الكلام عموما وردوا بدعهم بل حذروا من علم الكلام الذى دخل منه الجهمية والمعتزلية والقدرية والرافضة وغيرهم.

والكلابية- وان كانوا موافقين لأهل السنة في الرد على الجهمية والمعتزلة والرافضة وغيرهم- إلا أنهم تلبسوا بأشياء من أقوال أهل الكلام وبدعهم، ومن ثم ذمهم السلف وحذروا من أقوالهم التي خالفوا فها أهل السنة، وهذه نماذج لمواقف السلف منهم:

أ- موقف الامام أحمد من الكلابية، فقد كان-رحمه الله- معاصرا لزعمائهم ولذلك حذر منهم، ومواقفه من الحارث المحاسبي مشهورة، والإمام أحمد وإن كان لا يعجبه تصوف الحارث الا أن سبب هجره والتحذير منه إنما كان لقوله بأقوال أهل الكلام ويجمع على هذا جميع مترجمي المحاسبي تقريبا [2] ،

والعجب من السبكي حين يجعل موقف الامام أحمد من المحاسبي من كلام الأقران

(1) انظر: درء التعارض (1/270) .

(2) انظر: تاريخ بغداد (4/214) ، والكامل في التاريخ (7/84) ، وميزان الاعتدال (1/430) ، وتلببس إبليس (ص: 162) - منيرية-، وشرح الكوكب المنير (ص: 47) من التصويب، وطبقات الحنابلة (1/62-63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت