فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1361

لهم بإحسان من أهل الحديث والسنة وكانوا معظمين لهم -"فهؤلاء الذين هم أفضل الخلق من الأولين والآخرين لم يذكرهمن أبو حامد، وذلك لأن هؤلاء لا يعرف طريقهم إلا من كان خبيرًا بمعاني القرآن خبيراُ بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبيرًا بآثار الصحابة، فقيهًا في ذلك عاملًا بذلك، وهؤلاء هم أفضل أهل الخلق منم المنتسبين إلى العلم والعبادة، وأبو حامد لم ينشأ بين من كان يعرف طريقة هؤلاء، ولاتلقى عن هذه الطبقة، ولا كان خبيرًا بطريقة الصحابة والتابعين، بل كان يقول عن نفسه: أنا مزجى البضاعة في الحديث، ولهذا يوجد في كتبه من الأحاديث الموضوعة والحكايات الموضوعة ما لا يعتمد عليه من له علم بالآثار" [1] ، ولجهل الغزالي والرازي بمذهب السلف اعتمد عليه الأخير في نقل مذهب السلف في الصفات وأنه إما التأويل وإما التفويض [2] .

5-الشهرستاني: وقد سبقت الإشارة إلى نقد ابن تيمية له، وقد قال فيه:"والشهرستاني لا خبرة له بالحديث وآثار الصحابة والتابعي، ولهذا نقل في كتابه هذا ما ينقل من اختلاف غير المسلمين واختلاف المسلمين، ولم ينقل مع هذا مذهب الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في الأصول الكبار، لأنه لم يكن يعرف هذا وهو وأمثاله من أهل الكلام" [3] .

6-الفخر الرازي: يقول عنه شيخ الإسلام:"ليس في كتبه - وكتب أمثاله - في مسائل أصول الدين الكبار القول الصحيح الذي يوافق المنقول والمعقول، الذي بعث الله به الرسول، وكان عليه سلف الأمة وأئمتها، بل يذكر بحوث المتفلسفة الملاحدة" [4] ، ويقول عنه أيضًا:"والرازي لم يكن له خبرة بأقوال طوائف المسلمين" [5] ، بل إنه يذكر في تفسيره أحيانًا أقوالًا كلها باطلة ولا يذكر القول الحق [6] .

(1) شرح الأصفهانية (ص: 128) .

(2) انظر: نقض التأسيس المخطوط (2/358) .

(3) منهاج السنة (3/214) ، وانظر أيضًا (3/208-209) .

(4) تفسير سورة الإخلاص، مجموع الفتاوي (17/247) .

(5) انظر: منهاج السنة (2/306) ، المحققة.

(6) انظر: منهاج السنة (3/110) ، وانظر أيضًا: درء التعارض (9/254، 260-262) ، نقض التأسيس المخطوط (2/357-358) ، مجموع الفتاوي (4/62-63) ، منهاج السنة (3/68-69،109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت