فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1361

في البسملة، وليس ذلك الحديث في البخاري كما ذكره، ولقلة علمه وعلم أمثاله بأصول الإسلام اتفق أصحاب الشافعي على أنه ليس لهم وجه [1]

في مذهب الشافعي، فإذا لم يسوغ أصحابه أن يعتد بخلافهم في مسألة منم فروع الفقه، كيف يكون حالهم في غير هذا؟ وإذا اتفق أصحابه على أنه لا يجوز أن يتخذ إمامًا في مسألة واحدة من مسائل الفروع، فكيف يتخذ إمامًا في أصول الدين، مع العلم بأنه إنما نيل قدره عند الخاصة والعامة بتبحره في مذهب الشافعي - رضي الله عنه - لأن مذهب الشافعي مؤسس على الكتاب والسنة، وهذا الذي ارتفع به عند المسلمين، غايته فيه أنه يوجد منه نقل جمعه، أو بحث تفطن له، فلا يجعل إمامًا فيه كالأئمة الذين لهم وجوه [2] ، فكيف بالكلام الذي نص الشافعي وسائر الأئمة على أنه ليس بعد الشرك بالله ذنب أعظم منه، وقد بينا أن ما جعله أصل دينه في الإرشاد والشامل وغيرهما هو بعينه من الكلم الذي نصت عليه الأئمة" [3] . والجويني - كما سبق بيانه في ترجمته وبيان منهجه - من أعظم الأشاعرة أثرًا في نقل المذهب الأشعري إلى التأويل في الصفات والقرب من مذاهب المعتزلة."

4-الغزالي: قال الغزالي عن نفسه:"بضاعتي في علم الحديث مزجاة" [4] ، وكثيرًا ما يشير شيخ الإسلام إلى هذه الشهادة التي شهد بها على نفسه، ويقول عنه:"وأبو حامد ليس له من الخبرة بالآثار النبوية والسلفية ما لأهل المعرفة بذلك، الذين يميزون بين صحيحه وسقيمه، ولهذا يذكر في كتبه من الأحاديث والآثار الموضوعة والمكذوبة ما لو علم أنها موضوعة لم يذكرها" [5] ، ويقول عنه أيضًا: - بعد ذكره لطريقة الصحابة وأن التابعين

(1) الوجه والأوجه عند فقهاء الشافعية: ما نسب إلى أصحاب الشافعي من كل مجتهد متقيد بمذهب الإمام، يخرجونها على أصوله، ويستنبطونها من قواعده، ويجتهدون في بعضها وأن لم يأخذوه من أصله، واختلفت الشافعية هل ينسب الوجه إلى الشافعي، قال النووي وغيره: الأصح أنه لا ينسب. انظر: المجموع للنووي (1/78،111) ، - ت المطيعي، ونهاية المحتاج (1/48) ..

(2) التسعينية (ص: 250-251) .

(3) قانون التأويل (ص: 246) ، في ذيل معارج القدس.

(4) انظر مثلًا: نقض التأسيس المخطوط (3/99-100) ، ودرء التعارض (1/5) ، ومجموع الفتاوي (35-176) .

(5) درء التعارض (7/149) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت