فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1361

ولادتهم، وهو المنزل الأول من منازل وجودهم وإنما يسافر منهم الآحاد"، ثم يذكر كيف يترقى الإنسان حتى"يفتح له باب الملكوت فيشاهد الأرواح المجردة عن كسوة التلبيس، وغشاوة الأشكال، وهذا العالم لا نهاية له" [1] ،"

ولا شك أن مذهب الغزالي الفلسفي الصوفي قادة إلى مثل هذه التأويلات الخطيرة [2] - نعوذ بالله من الخذلان -.

هذا هو أبو حامد الغزالي - من خلال لمحات سريعة عن منهجه وعقيدته - الذي تأثر به من جاء بعده، ويمكن تلخيص هذا التأثير بما يلي:

1-التأكيد على إنكار السببية، فقد تأثر به من جاء بعده، دون الانتباه إلى تحفظاته التي أوردها.

2-تكريس قانون التأويل الكلامي في المذهب الأشعري، وقد جاءت صياغة هذا القانون بشكل مركز على يد الرازي.

3-تحويل المعركة من معركة مع المعتزلة - والفلاسفة من باب أولى - إلى معركة مع الفلاسفة، وهذا ما نشاهده لدى كثير من الأشاعرة لكنه هجوم من منطلق صوفي.

4-إنه لا مانع أن يحمل الإنسان أكثر من عقيدة - حسب الأحوال - وهذا ما نشاهد نموذجًا له عند الرازي، الذي ظهر في بعض كتبه فيلسوفًا وبعضها أشعريًا.

(1) الأربعين (ص: 215-216) ..

(2) وأخطر منها ما ذكره في المضنون من الشركيات في"التقرب لمشاهدة الأنبياء والأئمة عليهم الصلاة والسلام، فإن المقصود منه: الزيارة والاستمداد من سؤال المغفرة وقضاء الحوائج من أرواح الأنبياء والأئمة" (ص: 121) ، وانظر ما بعدها: وفي رسائل الغزالي (ص:85) ، ذكر أنه نذر عند تربة الخليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت