التعليل والحكمة في أفعال الله تعالى [1] ، وهذان الأمران يخالف فيهما الأشعري.
11-والإيمان عند الماتريدي هو التصديق، ومحله القلب، ويستدل لذلك بدليل السمع والعقل [2] ، ويرى التفريق بين التصديق والمعرفة، ويعقد لذلك مسألة مستقلة [3] ، وهو بهذا يرد على الجهمية القائلين بأن الإيمان هو المعرفة. والماتريدي يرد على القائلين بأن الإيمان قول باللسان [4] ، كما يرد على الذين يدخلون الأعمال في مسمى الإيمان [5] ، وعلى ضوء ذلك فالماتريدي يمنع من الاستثناء في الإيمان [6] .
12-ويوافق الماتريدي أهل السنة في حكم مرتكب الكبيرة، ولذلك فهو يرد على المعتزلة والخوارج في ذلك [7] ، ويقرن ذلك بمسألة الشفاعة، وإنها رد عليهم [8] .
13-وفي موضوع"الإرجاء"المنسوب إلى الحنفية عقد الماتريدي له مسألة مستقلة، ذكر فيها ما ورد من الأقوال فيهـ حيث إن كل طائفة تتهم الأخرى بالإرجاء - كما دافع عما نسب إلى القائلين بعدم دخول الأعمال في مسمى الإيمان من أنهم مرجئة، ويقول: إن تهمة الإرجاء واقعة إما على الجبرية حين أرجت أفعال الخلق إلى الله تعالى ولم تجعل للخلق فيها حقيقة البتة، وإما على من يسميهم بالحشوية حين يستثنون في الإيمان [9] ، أما مسألة الفرق بين الإيمان والإسلام فيرجع أنهما بمعنى واحد [10] .
(1) انظر: التوحيد (ص: 177، 216-217) .
(2) انظر: المصدر نفسه (ص: 373-378) .
(3) (ن) انظر: المصدر نفسه (ص: 380-381) .
(4) وهم الكرامية، انظر: تفسير الماتريدي (1/44) ، والتوحيد (ص: 376-378) .
(5) انظر: كتاب التوحيد (ص: 378-379) .
(6) انظر: المصدر السابق (ص: 388-392) .
(7) انظر: تفسير الماتريدي (1/73) ، والتوحيد (ص: 323-365) .
(8) انظر: التوحيد (ص:365-373) .
(9) انظر: المصدر السابق (ص: 381-385) .
(10) انظر: المصدر نفسه (ص: 393-401) .