فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1361

التعليل والحكمة في أفعال الله تعالى [1] ، وهذان الأمران يخالف فيهما الأشعري.

11-والإيمان عند الماتريدي هو التصديق، ومحله القلب، ويستدل لذلك بدليل السمع والعقل [2] ، ويرى التفريق بين التصديق والمعرفة، ويعقد لذلك مسألة مستقلة [3] ، وهو بهذا يرد على الجهمية القائلين بأن الإيمان هو المعرفة. والماتريدي يرد على القائلين بأن الإيمان قول باللسان [4] ، كما يرد على الذين يدخلون الأعمال في مسمى الإيمان [5] ، وعلى ضوء ذلك فالماتريدي يمنع من الاستثناء في الإيمان [6] .

12-ويوافق الماتريدي أهل السنة في حكم مرتكب الكبيرة، ولذلك فهو يرد على المعتزلة والخوارج في ذلك [7] ، ويقرن ذلك بمسألة الشفاعة، وإنها رد عليهم [8] .

13-وفي موضوع"الإرجاء"المنسوب إلى الحنفية عقد الماتريدي له مسألة مستقلة، ذكر فيها ما ورد من الأقوال فيهـ حيث إن كل طائفة تتهم الأخرى بالإرجاء - كما دافع عما نسب إلى القائلين بعدم دخول الأعمال في مسمى الإيمان من أنهم مرجئة، ويقول: إن تهمة الإرجاء واقعة إما على الجبرية حين أرجت أفعال الخلق إلى الله تعالى ولم تجعل للخلق فيها حقيقة البتة، وإما على من يسميهم بالحشوية حين يستثنون في الإيمان [9] ، أما مسألة الفرق بين الإيمان والإسلام فيرجع أنهما بمعنى واحد [10] .

(1) انظر: التوحيد (ص: 177، 216-217) .

(2) انظر: المصدر نفسه (ص: 373-378) .

(3) (ن) انظر: المصدر نفسه (ص: 380-381) .

(4) وهم الكرامية، انظر: تفسير الماتريدي (1/44) ، والتوحيد (ص: 376-378) .

(5) انظر: كتاب التوحيد (ص: 378-379) .

(6) انظر: المصدر السابق (ص: 388-392) .

(7) انظر: تفسير الماتريدي (1/73) ، والتوحيد (ص: 323-365) .

(8) انظر: التوحيد (ص:365-373) .

(9) انظر: المصدر السابق (ص: 381-385) .

(10) انظر: المصدر نفسه (ص: 393-401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت