فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1361

7-ينكر الماتريدي أن يكون الله في جهة العلو، ويؤول بعض الأدلة مثل رفع الأيدي إلى السماء تأويلات عجيبة [1] ، ولذلك فهو يثبت الرؤية ويرى أن الاستدلال لها بالسمع وحده، والرؤية عنده تكون بلا مقابلة [2] .

8-يقول بأن الله فاعل مختار على الحقيقة، وهو خالق كل شيء، والعبد مختار لما يفعله وهو فاعل كاسب [3] ، وبعد أن يذكر قولي الجبرية والقدرية يقول:"والعدل هو القول بتحقيق الأمرين" [4] ، ثم يذكر الفرق في أحوال العبد بين أفعاله الاضطرارية والاختيارية [5] .

9-يقسم الماتريدي قدرة العبد واستطاعته إلى قسمين:"أحدهما: سلامة الأسباب وصحة الآلات، وهي تتقدم الأفعال ... والثاني: معنى لا يقدر على تبين حدة الشيء يصار إليه سوى أنه ليس إلى للفعل، لا يجوز وجوده بحال إلى ويقع به الفعل عندما يقع معه [6] ، والقدرة الثانية هي التي لا تكون إلى مع الفعل - وهذا قول الأشعري - وقد رد الماتريدي على المعتزلة في قولهم"إنها تكون قبل الفعل" [7] ، ومما سبق يتضح أن كسب الماتريدي يعطي العبد الاختيار، وهذا ما يخالف - قليلا - كسب الأشعري، والماتريدي أيضا يقول بأنه لا يجوز تكليف مالا يطاق [8] ."

10-والماتريدي يميل إلى القول بالتحسين والتقبيح العقلي [9] ، كما يثبت

(1) انظر: التوحيد (ص:75-79) .

(2) انظر: المصدر السابق (ص: 77-85) .

(3) انظر: المصدر نفسه (ص: 225-226-233) .

(4) المصدر السابق (ص: 229) .

(5) انظر: المصدر السابق - الصفحة نفسها.

(6) المصدر السابق (ص: 256) .

(7) انظر: تفسير الماتريدي (1/181) ، وانظر: التوحيد (ص:258-262) .

(8) انظر: التوحيد (ص: 263-277) .

(9) انظر: التوحيد (ص:100، 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت