7-ينكر الماتريدي أن يكون الله في جهة العلو، ويؤول بعض الأدلة مثل رفع الأيدي إلى السماء تأويلات عجيبة [1] ، ولذلك فهو يثبت الرؤية ويرى أن الاستدلال لها بالسمع وحده، والرؤية عنده تكون بلا مقابلة [2] .
8-يقول بأن الله فاعل مختار على الحقيقة، وهو خالق كل شيء، والعبد مختار لما يفعله وهو فاعل كاسب [3] ، وبعد أن يذكر قولي الجبرية والقدرية يقول:"والعدل هو القول بتحقيق الأمرين" [4] ، ثم يذكر الفرق في أحوال العبد بين أفعاله الاضطرارية والاختيارية [5] .
9-يقسم الماتريدي قدرة العبد واستطاعته إلى قسمين:"أحدهما: سلامة الأسباب وصحة الآلات، وهي تتقدم الأفعال ... والثاني: معنى لا يقدر على تبين حدة الشيء يصار إليه سوى أنه ليس إلى للفعل، لا يجوز وجوده بحال إلى ويقع به الفعل عندما يقع معه [6] ، والقدرة الثانية هي التي لا تكون إلى مع الفعل - وهذا قول الأشعري - وقد رد الماتريدي على المعتزلة في قولهم"إنها تكون قبل الفعل" [7] ، ومما سبق يتضح أن كسب الماتريدي يعطي العبد الاختيار، وهذا ما يخالف - قليلا - كسب الأشعري، والماتريدي أيضا يقول بأنه لا يجوز تكليف مالا يطاق [8] ."
10-والماتريدي يميل إلى القول بالتحسين والتقبيح العقلي [9] ، كما يثبت
(1) انظر: التوحيد (ص:75-79) .
(2) انظر: المصدر السابق (ص: 77-85) .
(3) انظر: المصدر نفسه (ص: 225-226-233) .
(4) المصدر السابق (ص: 229) .
(5) انظر: المصدر السابق - الصفحة نفسها.
(6) المصدر السابق (ص: 256) .
(7) انظر: تفسير الماتريدي (1/181) ، وانظر: التوحيد (ص:258-262) .
(8) انظر: التوحيد (ص: 263-277) .
(9) انظر: التوحيد (ص:100، 178) .