فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 210

المعنى ويسمى فعلا كقولك ضرب يضرب وإلى ما لا يدل على الزمان ويسمى اسما كقولك سماء وأرض

فأولا وضعت الألفاظ دلالات على الأعيان ثم بعد ذلك وضع الاسم والفعل والحرف دلالات على أقسام الألفاظ لأن الألفاظ بعد وضعها أيضا صارت موجودات في الأعيان وارتسمت صورها في الأذهان فاستحقت أيضا أن يدل عليها بحركات اللسان

ويتصور الألفاظ أن تكون موضوعة وضعا ثالثا ورابعا حتى إذا قسم الاسم إلى أقسام وعرف كل قسم باسم كان ذلك الاسم في الدرجة الثالثة كما يقال مثلا الاسم ينقسم إلى نكرة وإلى معرفة وغير ذلك والغرض من هذا كله أن تعرف أن الاسم يرجع إلى لفظ موضوع وضعا ثانيا

فإذا قيل لنا ما حد الاسم

قلنا إنه اللفظ الموضوع للدلالة وربما نضيف إلى ذلك ما يميزه عن الحرف والفعل

وليس تحرير الحد من غرضنا الآن إنما الغرض أن المراد بالاسم المعنى الذي هو في الرتبة الثالثة وهو الذي في اللسان دون الذي في الأعيان والأذهان

فإذا عرفت أن الاسم إنما يعنى به اللفظ الموضوع للدلالة فاعلم أن كل موضوع للدلالة فله واضع ووضع وموضوع له يقال للموضوع له مسمى وهو المدلول عليه من حيث أنه يدل عليه ويقال للواضع المسمي ويقال للوضع التسمية يقال سمى فلان ولده إذا وضع لفظا يدل عليه ويسمي وضعه تسمية وقد يطلق لفظ التسمية على ذكر الاسم الموضوع كالذي ينادي شخصا ويقول يا زيد فيقال سماه فإن قال يا أبا بكر يقال كناه وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت