وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ. قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ"الآية 162 - 164 من سورة الأنعام."
-الوجه الثالث: تعميم القول أنّ الجهاد لم ينجح هذا افتراء على الله تعالى، حيث بيّن أن الجهاد إذا كان على أسس صحيحة لابدّ أن يؤتي أكله ولو بعد حين، أمّا المجاهد فهو بين أمرين وكلاهما يدخلان في سعادة المرء هو بين الشّهادة والنّصر.
ثمّ هؤلاء لم يقرءوا التاريخ جيّدا، حيث يُخبرنا التاريخ أنّ في كلّ مرّة تُرفع فيها راية الجهاد في سبيل الله إلاّ كانت النتيجة لصالح المجاهدين.
أمّا إذا قصدوا جهاد الحكام، فكذلك الدّارس للتاريخ يعلم أنّ خروج على الحكام في كثير من الأحيان نجح، ألم تكون الدولة العباسية على أنقاض الدولة الأموية؟، ودولة الموحّدين ألم تكن على أنقاض دولة المرابطين؟، ودولة الأندلس التّابعة للأمويين ألم تكن خروجا على الدولة العباسية؟.
و حكم هؤلاء الحكام الّذي يُدافع عنهم هؤلاء ألم تقم حكوماتهم على أساس الانقلابات العسكرية أو البوليسية؟.
إذا القول أنّ جهاد الحكام لم ينجح هو محض افتراء وتدليس من هؤلاء.