59 -سألتَ عن لَبَنِ الفَحْلِ ما هو؟ وكيف سمي لَبَنَ الفَحْلِ؟.
• ومعنى لبنِ الفَحْل أنه دَرَّ بوَطْءِ الرجل، فإذا أَرْضَعَتْ به امرأةُ الرجلِ جاريةً صار الرجلُ لها أبًا؛ لِأَنَّها شربت لبنًا دَرَّ بمائِه، ونكاحِه، وصار ولدُهُ [1] لها أخوةً وسأل ابنُ عباسٍ [2] عن رجلٍ له امرأتان، فأَرْضَعَتْ إحداهما جاريةً، والأخرى غُلامًا. أتَحِلُّ للغلامِ الجاريةُ؟ قال: لا. اللقاحُ واحدٌ، وهذا لبنُ الفحل؛ لأنَّ اللبَنَ دَرَّ للجاريةِ والغلامِ بِوَطْءِ الرجلِ.
وقد ذهبَ قومٌ من الفقهاءِ إلى أَنَّ الرضاعَ من قِبَلِ الرجالِ لا يُحَرِّمُ، فلم يُحَرِّمُوا بلَبَنِ الفَحْلِ [3] .
(1) الوَلَدُ: يكون واحدًا وجمعًا ويقع على الذكر والأنثى. اللسان (ولد) .
(2) هو أبو العباس القرشي الهاشمي، عبد الله بن عباس بن المطلب: حبر الأمة، الصحابي الجليل. ولد بمكة. ونشأ في بدء عصر النبوة فلازم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه الأحاديث الصحيحة. وشهد مع عليّ الجمل وصفين، وتوفي بها سنة 68 هـ.
السير 3/ 331، والأعلام 4/ 9.
(3) انظر حول هذه المسألة المغني 6/ 572 واللباب 3/ 22 والقوانين الفقهية ص 206 ومغني المحتاج 3/ 418، والفقه الإِسلامي وأدلته 7/ 141.