وإِنَّما هو بمعنى الكاملِ الجَزْلِ من الرِّجالِ [1] ، يَدُلُّكَ على ذلك قولُ الشاعرِ [2] :
إِنَّ الفتى حَمَّالُ كُلِّ مُلِمَّةٍ ... لَيسَ الفَتَى بِمُنَعَّمِ الشُّبّانِ [3]
وكذلك قَوْلُ ابنِ هَرْمَةَ [4] :
قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى ورِداؤُهُ ... خَلَقٌ وَجَيْبُ قميصِهِ مَرْقوعُ [5]
وقَدْ يقولونَ للرجلِ الكاملِ: هو فَتَى الفِتْيان، قالتْ ليلى [6] :
كأَنَّ فتى الفتيانِ توبةَ لم يُنِخْ ... قَلائِصَ يَفْحَصْنَ الحَصَى بالكَراكِرِ [7]
(1) في اللسان (فتا) :"قال القتيبي: ليس الفتى بمعنى الشاب والحدث إنما بمعنى الكامل الجزل من الرجال يدلك على ذلك قول الشاعر:"
إن الفتى حمّال كل ملمّة ... ليس الفتى بمنعم الشبان
قال ابن هرمة:
قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خلق وجيب قميصه مرقوع"."
(2) لم نعرف الشاعر.
(3) البيت بلا نسبة في اللسان (فتا) .
(4) هو أبو إسحاق الكناني القرشي، إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة: شاعر غزل من سكان المدينة. من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. رحل إلى دمشق ومدح الوليد بن يزيد الأموي، فأجازه؛ ثم وفد على المنصور العباسي في وفد أهل المدينة، فتجهّم له، ثم أكرمه. وهو آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم. توفي سنة 176 هـ. تاريخ بغداد 6/ 127، والسير 6/ 207.
(5) البيت لابن هرمة كما في شعره ص 143، وانظر تخريج البيت فيه ص 260.
(6) ليلى: بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب، الأخيلية، من بني عامر بن صعصعة: شاعرة فصيحة ذكية جميلة، اشتهرت بأخبارها مع توبة بن الحمير. وطبقتها في الشعر تلي طبقة الخنساء. وكانت بينها وبين النابغة الجعدي مهاجاة. ماتت في ساوة بالري نحو سنة 80 هـ. الأعلام 5/ 249.
(7) البيت للشاعرة ليلى كما في ديوانها (قصيدة رقم 20) ص 77 - 83، وحماسة البحتري =