9 -بين الباحث الفرق بين معنى التعليل ومعنى السببية (في الاستعمال اللغوي) ، فالتعليل: هو تبيين الغرض من ايقاع الفعل او سبب وقوعه، والسببية: تبيين لما يتسبب عن امر يكون بموجب هذا التبيين سببًا. واستقر عنده ان اختلاف السببية عن التعليل لا يبعدها عنه؛ إذ انها تتضمنه تضمنًا بأن تذكر فيها علة ومعلول. وعلى ذلك تضمن التركيب الشرطي التعليل في الغالب، وهو تعليل سببي.
10 -افهم سياق جملة (ان) تعليلًا سببيًا، وتبين ان التعليل لم يحصل بـ (ان) وحدها بل هو حاصل بها وجملتها جميعًا، وان التعليل بـ (ان) المكسورة وجملتها يختلف عن التعليل بـ (ان) المفتوحة وجملتها، ذلك ان الاخيرة تؤول بمصدر يكون مضمونه علةً مقيدة بالعامل بالمصدر، مقصورة عليه، ويكون تعليل المكسورة تعليلًا واسعًا وحكمًا عامًا غير مقيد بالعامل.
11 -قد يستفاد التعليل من الجمل الواقعة بعد الطلب، فاذا كانت الجملة جوابًا وكان فعلها مضارعًا مجزومًا كان تعليلها سببيًا، وكذا اذا كان ما بعد الطلب جملة اسمية. اما اذا كان ما بعد الطلب جملة فعلية فعلها مضارع مرفوع فتعليلها غرضي في الغالب وقد يكون سببيًا.
12 -قد يفهم التعليل ايضًا من موضع الجملة الحالية او جملة صلة الموصول او من المشتقات في سياق الكلام ولا يكون التعليل واضحًا جليًا في الموضعين الاخيرين (جملة صلة الموصول والمشتقات) ؛إذ ليس هو المقصود من الكلام، وانما تتصيد العلة في ذلك تصيدًا.
13 -يحصل التعليل - احيانًا - بذكر علة مركبة بعد حرف التعليل، وقلنا علة مركبة لانها مكونة من حدثين لا يحصل ثانيهما الا بعد حصول اولهما.
14 -حسن التعليل (في البلاغة) هو تعليل تذكر فيه علة غير حقيقية (أي: مجازية) فهو تعليل مجازي.