وغيرها إلى هنا، نقلناه من تاريخ الغازي رحمه الله تعالى، الذي لم يطبع إلى الآن، وقد نقلناه بترتيب كتابه حرفًا حرفًا بدون تصرف فيه، ما عدا عناوين المباحث، فقد وضعناها من عندنا لسهولة المطالعة والفهم، وقد آثرنا نقل هذا المبحث القيم من تاريخ الغازي دون غيره، لأن تاريخه حاو لما في جميع التواريخ في غالب المباحث، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب.
وقال أيضًا (2) : ولقد سمعنا من الثقات أن الأمريكان المقيمين بالظهران
بالمملكة العربية السعودية، قد أخذوا لتاريخ الغازي صورًا فتوغرافية لجميع
التاريخ، أخذوا لكل صحيفة صورة مصغرة بحجم علبة الكبريت (أي على مايكروفيلم) ، وذلك بعد وفاة مؤلفه الشيخ عبدالله غازي رحمه الله تعالى، وبعد استئذان أولاده الذين كانوا يشتغلون عندهم في الظهران وبعد إعطائهم مكافأة سخية.
وقال أيضًا (3) : حبذا لو جعلت الشركة (4) في أوائل مطبوعاتها كتاب"إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام"، لمؤلفه الشيخ عبد الله بن محمد الغازي الهندي المكي رحمه الله، لأن تاريخه هو من أهم التواريخ وأوسعها وأحدثها، فمؤلفه رجل معاصر، وقد كتب إلى أيامنا هذه، فيعدُّ تاريخه جديدًا، وهو يشتمل على كثير من الأخبار والحوادث، فيبحث عن فضل مكة، وتعظيم الحرم، وأخبار العمالقة وجرهم، وجميع ما يتعلق بأمر الكعبة من بنائها وكسوتها وهداياها، والمطاف والحجر الأسود والمقام وزمزم والمسجد الحرام، والزيادات التي وقعت
(2) التاريخ القويم (1/ 23) .
(3) مجلة المنهل (8/ 236) .
(4) أعلن عن تأليف لجنة من الشخصيات البارزة وذوي المكانة العلمية والأدبية بمكة المشرفة، مهمتها
القيام بإنشاء شركة لنشر مخطوطات تواريخ الحرمين. مجلة المنهل (8/ 236) . ولكن لم تر هذه الشركة النور، ولعل صدور قرار مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز الذي أعلنه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز في مكة المكرمة في 22 ربيع الأول عام 1429هـ بإنشاء مركز تاريخ مكة المكرمة بادرة طيبة للأ هتمام بتراث مكة وتاريخها.