فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1128

وهذا الدكان يقع قرب باب الزيادة، حيث وضع له دولابًا صغيرًا في جزء منه ليبيع فيه ما سبق ذكره، وفي نفس الوقت تجد ورق الكتابة بين يديه، يُقيّد الشوارد، ويسأل القادمين إليه ويستفيد منهم في كتاباته (1) .

وفاته:

بعد حياة مليئة بالجد والعمل والتأليف، بعد حياة زهد وقناعة، بعد حياة تعتبر مدرسة في التقلّل من هذه الدنيا لبلوغ المؤمن مبتغاه من رضى المولى عز وجل، ومن تحصيل للعلم والشغف به. يُعَدُّ انموذجًا يحكي لنا ويذكرنا بالسلف الصالح رضوان الله عليهم (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) )؛ انتقل الغازي رحمه الله تعالى من أرض البركة والنور إلى عالم الرفيق الأعلى -بعد أن مرض

مدة من الزمن- في ضحوة يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة خمس

وستين وثلاثمائة وألف، عن عمر يناهز خمسة وسبعين عامًا، قضى معظمه

في التأليف والكتابة، وقد صُلِّيَ عليه بالمسجد الحرام في وقت العصر بإمامة السيد أبي بكر بن سالم البار (2) ، ودفن بالمعلاة في دكة الشهداء، فرحمه الله رحمة

واسعة (3) .

(1) تشنيف الأسماع (357) .

(2) الدليل المشير (223) .

(3) مذكرة حفيدة المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت