مكعب، إذا طوي مربعًا، وقيل: لعلوه [ونتوئه] (1) ، ومنه سمي الكعب كعبًا؛ لنتوئه وخروجه من جانب القدم، يقال: [تكعبت] (2) الجارية إذا خرج نهداها، وقيل: لانفرادها عن البيوت وارتفاعها.
[تدوير البيوت في مكة] :
وذكر الأزرقي في تاريخه (3) : أن الناس كانوا يبنون بيوتهم مدورة تعظيمًا للكعبة، فأول من بنى بيتًا مربعًا: حميد بن زهير، فقالت قريش:
رَبَّعَ حميد بيتًا ... إما حياةً أو موتًا
[علو البيوت على الكعبة] :
وذكر أيضًا (4) : أن شيبة بن عثمان كان يُشرف، فلا يرى بيتًا مُشْرفًا على الكعبة إلا أَمَرَ بهدمه.
ونقل عن جده عن مسلم بن خالد عن ابن [خثيم] (5) عن يوسف بن ماهك قال: كنت جالسًا مع عبدالله بن [عمرو] (6) بن العاص في ناحية المسجد الحرام إذ نظر إلى بيت مشرف على أبي قبيس فقال: أبيتٌ ذلك؟ قلت: نعم. فقال: إذا رأيت بيوتها -يعني بذلك مكة- قد علت [أخشبيها] (7) وفُجِّرت بطونها أنهارًا فقد أزِفَ الأمر، أي: قرب (8) .
(1) زيادة من الجامع اللطيف (ص:26) .
(2) في الأصل: تكعب. والتصويب من الجامع اللطيف (ص:26) .
(3) الأزرقي (1/ 280) .
(4) الأزرقي، الموضع السابق.
(5) في الأصل: خيثم. وهو تحريف. وانظر: التقريب (ص: 313) .
(6) في الأصل: عمر. والصواب ما أثبتناه.
(7) في الأصل: أخشابها. والتصويب من الأزرقي (1/ 282) ، والجامع اللطيف (ص:26) .
(8) أخرجه الأزرقي (1/ 282) .