وروّينا فيه من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من مات في أحد الحرمين بُعث يوم القيامة في الآمنين ) ) (1) .
وعن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من مات بمكة - أو في طريق مكة- بُعث من الآمنين ) ) (2) . ذكره ابن جماعة في منسكه (3) .
انتهى.
وأخرج الأزرقي عن وهب بن منبه أنه قال: (( إن آدم لما أهبط إلى الأرض استوحش فيها لما رأى من سعتها ولم ير فيها أحدًا غيره فقال: يا رب أما لأرضك هذه عامر يسبحك فيها ويقدّس لك غيري؟ قال: إني سأجعل فيها من ذريتك من يسبح بحمدي ويقدّس لي، وسأجعل فيها بيوتًا ترفع لذكري ويسبحني فيها خلقي، وسأبوأك فيها بيتًا أختاره لنفسي [وأختصّه] (4) بكرامتي وأوثره على بيوت الأرض [كلها باسمي، فأسميه بيتي، وأنطقه بعظمتي، وأحوزه] (5) بحرماتي، وأجعله أحقّ بيوت الأرض كلها وأولاها بذكري، وأضعه في البقعة التي اخترت لنفسي. فإني اخترت مكانه يوم خلقت السموات والأرض، وقبل ذلك قد كان بغيتي فهو صفوتي من البيوت، ولست أسكنه وليس ينبغي لي أن أسكن البيوت ولا ينبغي لها أن تسعني، ولكن على كرسي الكبرياء والجبروت وهو الذي استقل بعزتي، وعليه وضعت عظمتي وجلالي وهنالك استقر قراري، ثم هو بعد ضعيف
(1) أخرجه الفاكهي (3/ 69 ح1813) ، وإسناده ضعيف جدًا، حيث في إسناده أبان بن أبي عياش وهو متروك، كما في التقريب: 1/ 31.
(2) أخرجه الفاكهي (1/ 387 ح819) ، وإسناده موضوع، في إسناده إسحاق بن بشر الكاهلي الكوفي، قال أبو زرعة: كان يكذب على مالك، وقال أبو حاتم: كان يكذب. انظر: الجرح والتعديل: 2/ 214.
(3) هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك لابن جماعة: 1/ 27.
(4) في الأصل: واختصته. والتصويب من الأزرقي (1/ 46) .
(5) في الأصل: فأسميه بيتي وأنطقه كلها باسمي وأجوزه. والتصويب من الأزرقي (1/ 46) .