فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 3308

القوم. فقال: (( أيكم المتكلم بها؟ فإنه! لم يقل بأسًا ) ). فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال: (( لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها، أيهم يرفعها ) ). رواه مسلم.

الفصل الثاني

815 -عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله إذا افتتح الصلاة قال: (( سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك ) ). رواه الترمذي، وأبو داود. [815]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( لم يقل بأسًا ) )يجوز أن يكون مفعولًا به ي لم يتفوه بما يؤخذ عليه، أو مفعولا مطلقًا، أي ما قال قولا نشدد عليه و (( أيهم يرفعها ) )مبتدأ وخبر في موضع نصب، أي يبتدرونها ويستعجلون أيهم يرفعها، نحو قوله تعالي: {يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} قال أبو البقاء: أيهم يكفل مبتدأ وخبر في موضع نصب، أي يقترعون أيهم، فالعامل فيه ما دل عليه (( يلقون ) ). (( قض ) ): و (( حمدًا ) )نصب بفعل مضمر دل عليه الحمد، ويحتمل أن يكون بدلًا عنه جاريًا علي محله، و (( طيبا ) )وصف له، أي خالصًا عن الرياء والشبهة (( مباركًا ) )يقتضي بركة وخيرًا كثيرًا، تتراداف أرفاده، وتتضاعف أمداده.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( وبحمدك ) ) (( خط ) ): أخبرني ابن الخلاد قال: سألت الزجاج عن الواو في قوله: (( وبحمدك ) )قال: معناه سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك. (( تو ) ): المعنى أنزهتك يا رب من كل سوء، وبحمد سبحتك، ووفقت لذلك. ونصب (( سبحانك ) )علي المصدر، أي سبحتك تسبيحًا، فوضع (( سبحانك ) )في موضع التسبيح، أقول: قول الرجاج يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون الواو للحال، وثإنيهما أن يكون عطف جملة فعلية علي مثلها، إذ التقدير: أنزهك تنزيهًا، وأسبحك تسبيحًا مقيدًا بشكرك، وعلي التقديرين (( اللهم ) )معترضة، والجار والمجرور- أعني بحمدك- إما متصل بفعل مقدر والباء سببية، أو حال من فاعل، أو صفة لمصدر محذوف، كقوله تعالي: {ونحن نسبح بحمدك} أي نسبح بالثناء عليك، أو نسبح متلبسين بشكرك، أو نسبح تسبيحًا مقيدًا بشكرك. المعنى: لولا الحمد لم يصدر الفعل. إذ كل حمد من المكلف يستجلب نعمة متجددة، ويستصحب توفيقًا إلهيا. ومنه قول داود عليه الصلاة والسلام: (( يارب كيف أقدر أن أشكرك؟ وأن الا أصل إلي شكر نعمتك إلا بنعمتك. وأنشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت