الفصل الأول
1453 - عن أنس، قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، قال: رأيته واضعًا قدمه علي صفاحهما ويقول: (( بسم الله والله أكبر ) )متفق عليه.
1454 - وعن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد، فأتى ليضحي به، قال: يا عائشة! هلمي المدية )) ، ثم قال: (( اشحذيها بحجر ) )، ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش، فأضجعه ثم ذبحه، ثم قال: (( بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ) )، ثم ضحى به. رواه مسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب في الأضحية
وهي ما يذبح يوم النحر علي وجه القربة. وفي المغرب: الأضحية جمعها أضاح. وقال: ضحية وضحايا كهدية وهدايا، وأضحاة وأضحى، كأرطاة وأرطى. وبه سمى يوم الأضحى. ويقال: ضحى بكبش، أو غيره، إذا ذبحه وقت الضحى من أيام الأضحى. ثم كثر حتى قيل ذلك ولو ذبح آخر النهار. (( غب ) ): تسمية الأضحية بها في الشرع لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من ذبح قبل صلاتنا هذه فليعد ) ).
الفصل الأول
الحديث الأول عن أنس: (( أملحين ) ) (( نه ) ): الأملح: الذي بياضه أكثر من سواده. قيل: هي النقي البياض. والأقرن: العظيم القرن، والأنثى قرناء. قوله: (( صفاحهما ) ) (( نه ) ): صفح كل شيء وجهه وناحيته. (( مظ ) ): وفيه أن السنة أن يذبح كل أحد الأضحية بيده لأن الذبح عبادة، والعبادة أفضلها أن يباشر كل بنفسه، ولو يوكل غيره جاز.
الحديث الثاني عن عائشة: قوله: (( أمر ) )أي أمر بإتيان كبش، فأتي. قوله (( يطأ في سواد ) ) (( شف ) ): هو مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد من سواد البطن، وينظر في سواد عن سواد العينين. أقول: لو ذهب فيه إلي التجريد لجاز، كما في قوله تعالي: لقد كان لكم في