فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 3308

الفصل الأول

1117 - وعن أبي مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله؛ فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة؛ فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة؛ فإن كانوا في الهجراء سواء، فأقدمهم سنًا. ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه. ولا يقعد في بيته علي تكرمته إلا بإذنه ) ). رواه مسلم. وفي رواية له: (( ولا يؤمن الرجل الرجل في أهله ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( هلك أهل العقد ) ) (( نه ) ): يعني أصحاب الولايات علي الأمصار، من عقد الألوية للأمراء ومنه: (( هلك أهل العقد ) )يريد البيعة المعقودة للولاة.

قوله: (( آسى ) ) (( نه ) ): الأسى مقصورًا مفتوحًا الحزن، أسى يأسى فهو آس، المعنى إني لا أحزن علي هؤلاء الجورة والضلال، بل أحزن علي أتباعهم الذين أضلوهم، لعله قال ذلك تعريضًا بأمراء عهده، وذكره بعد الصلاة مستقبل القبلة تحسرًا عظيمًا عليهم.

باب الإمامة

الفصل الأول

الحديث الأول عن ابن مسعود: قوله: (( يؤم القوم أقرؤهم ) )إخبار في معنى الأمر، كما أن قوله تعالي: {الزإنية لا ينكحها لا زان} إخبار في معنى النهي. (( حس ) ): لم يختلفوا في أن القراءة والفقه يقدمان علي غيرهما، واختلفوا في الفقه مع القراءة، فذهب جماعة إلي تقدمها علي الفقه، وبه قال أصحاب أبي حنيفة- رحمهم الله تعالي- عملا بظاهر هذا الحديث، وذهب قوم إلي أن الفقه أولي إذا كان يحسن من القراءة ما تصح بها الصلاة، وبه قال مالك والشافعي- رحمهما الله سبحانه وتعالي- وذلك أن الفقيه يعلم ما يجب من القراءة في الصلاة؛ لأنه محصور، وما يقع فيها من الجواز غير محصور، وقد يعرض للمصلي ما يفسد صلاته وهو لم يعلم إذا لم يكن فقيهًا.

قوله: (( فأقدمهم هجرة ) ) (( حس ) ): الهجرة اليوم منقطعة، وفضلها موروثة، فأولاد المهاجرين مقدمون علي غيرهم. قوله: (( فأقدمهم سنًا ) ) (( حس ) ): لأن من يقدم سنًا يقدم إسلامًا.

قوله: (( في سلطانه ) ) (( تو ) ): السلاطة التمكن من القهر، وهو من التسلط، ومنه السلطان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت