فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 3308

صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: (( لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك، فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتصل ) ). رواه مالك، وأبو داود، والدارمي. وروى النسائي معناه. [559]

560 -وعن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده- قال يحيى بن معين: جد عدي اسمه دينار- عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال في المستحاضة: (( تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل، وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم، وتصلي ) ). رواه الترمذي، وأبو داود [560]

561 -وعن حمنة بنت جحش، قال: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره. فوجدته في بيت أختي زينت بنت جحش، فقلت: يا رسول الله! إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها؟ قد منعتني الصلاة والصيام. قال: (( أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم ) )قالت: هو أكثر من ذلك. قال: (( فتلجمي ) ). قالت: هو أكثر من ذلك، قال: (( فاتخذي ثوبًا ) ). قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع عن حمنة: قوله: (( حيضة ) ) (( تو ) ): بفتح الحاء علي المرة الواحدة، ولم يقل: حيضًا، لتمييز تلك الحال التي كانت عليها من سائر أحوال المحيض في الشدة، والكثرة، والاستمرار، والواو في (( وأخبره ) )للجمع مطلقًا، وإلا كان التقدير: فأخبره وأستفتيه. (( وأنعت لك الكرسف ) ) (( فا ) ): أي أصفه لك لتعالجي به مقطر الدم. قيل: في قوله: (( أنعت ) )إشارة إلي حسن أثر القطن وصلاحه لك؛ لأن النعت أكثر ما يستعمل في وصف الشيء بما فيه من حسن. والتلجم شديد اللجام، وهو شبيه بقوله: (( استثفري ) (( وأنج ثجًا ) )أي أصب صبًا شديدًا، ومطر ثجاج إذا انصب جدا، والثج سيلان دماء الهدي.

(( خط ) ): أصل الركض الضرب بالرجل، يريد به الإضرار والإفساد، أي وجد الشيطان بذلك طريقًا إلي التلبيس عليها في أمر دينها وقت طهرها وصلاتها، حتى أنساها ذلك، (( فا ) ): (( فتحيضي ) )أي اقعدي أيام حيضك، ودعي الصلاة فيها والصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت