فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 3308

الفصل الثاني

558 -عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك، فأمسكي عن الصلاة؛ فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق ) ). رواه أبو داود، والنسائي. [558]

559 -وعن أم سلمة، قالت: إن امرأة كانت تهراق الدم علي عهد رسول الله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ينصب منه. وقوله: (( فإذا أقبلت حيضتك ) )يحتمل أن يكون المراد به الحالة التي كانت تحيض فيها فيكون ردًا إلي العادة، وأن يكون المراد به الحال التي تكون للحيض من قوة الدم في اللون والقوام، ويؤيده ما روي ابن شهاب عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: (( إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فدعي الصلاة ) )، فيكون ردًا علي التمييز، وقد اختلف العلماء فيه، فأبو حنيفة منع اعتبار التمييز مطلقًا، والباقون عملوا بالتمييز في حق المبتدأة، واختلفوا فيما إذا تعارضت العادة والتمييز، فاعتبر مالك وأحمد وأكثر أصحابنا التمييز، ولم ينظروا إلي العادة، وعكس ابن خيران.

الفصل الثاني

الحديث الأول، والثاني عن أم سلمة: قوله: (( يعرف ) )أي يعرفه النساء، وهذا دليل التمييز. وقوله: (( تهراق ) )قال الحافظ أبو موسى: كذا جاء علي ما لم يسم فاعله، ولم يجيء تهريق، فإما أن يكون تقديره: تهراق هي الدم، والدم وإن كان معرفة فهو تمييز، وله نظائر، وإما أن يجري تهراق مجرى: نفست المرأة غلامًا، ونتجت الفرس مهرًا. وزاد صاحب النهاية: ويجوز رفع الدم علي تقدير تهراق دماؤها، ويكون الألف واللام بدلًا من الإضافة، كقوله تعالي: {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} أي نكاحه أو نكاحها. (( حس ) ): (( الاستثفار أن يشد ثوبًا يحتجز به علي موضع الدم يمنع السيلان، ومنه ثفر الدابة وهو ما يشد تحت ذنبها، فالمرأة إذا صلت تعالج نفسها علي قدر الإمكان، وإن قطر الدم بعد ذلك تصح صلاتها، ولا إعادة عليها، وكذلك حكم سلس البول، ويجوز للمستحاضة الاعتكاف في المسجد والطواف.

الحديث الثالث عن عدي: قوله: (( أقراءها ) )هي جمع قرء، وهو مشترك بين الطهر والحيض، والمراد هنا الحيض، والقرينة قوله: (( التي كانت تحيض فيها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت