فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 3308

3151 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع ) )رواه ابن ماجه. [3151]

3152 - وعن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف ) ). رواه الترمذي. هذا حديث غرب. [3152]

3153 - وعن محمد بن حاطب الجمحي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت والدف في النكاح ) )رواه أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. [3153]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أقول: إنما عبر التشهد عن الحمد لله في هذا الحديث، وحمل في الحديث السابق عليه في قوله: (( والتشهد في الحاجة: إن الحمد لله ) )لأن القول اللسإني لا يعتبر ولا يعتد به إذا لم يتواطأ اللسان والقلب، ولم يجزم فيه. وليست الشهادة إلا عبارة عن هذه الأمور. والأولي أن يقال: إنما عبر عنه بالتشهد؛ لأنه متضمن للشهادتين بشهادة الحديث السابق، إطلاقا للجزء علي الكل كما في التحيات أيضا.

الحديث الثالث عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( كل أمر ذي بال ) ) (( نه ) ): البال الحال والشأن، وأمر ذو بال أي شريف يحتفل به ويهتم، والبال في هذا القلب. وقال غيره: إنما قال: (( ذو بال ) )؛لأنه من حيث إنه يشغل القلب كأنه يملكه، فكان صاحب بال. أقول: ويجوز أن يقال للأمر الخطير: ذو بال، علي الاستعارة المكنية بأن يشبه الأمر برجل شهم، له قلب ثبت وجنان ذو عزم، فينبه عن لازم المشبه به، وهو البال المنكر تنكير تفخيم علي موضوع الاستعارة في (( أمر ) )،فيكون قوله (( أقطع ) )ترشيحا للاستعارة.

الحديث الرابع والخامس عن محمد: قوله (( الصوت والدف ) ) (( حس ) ): معناه إعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس، كما يقال: فلان قد ذهب صوته في الناس، وبعض الناس يذهب به إلي السماع، يعني السماع المتعارف بين الناس الآن، وهذا خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت