فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 3308

1572 - وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخلتم علي المريض فنفسوا له في أجله، فإن ذلك لا يرد شيئًا، ويطيب نفسه ) ). رواه الترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [1572]

1573 - وعن سليمان بن صرد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قتله بطنه لم يعذب في قبره ) ). رواه أحمد، والترمذي، وقال: هذا حديث غريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإني لست منك ولست مني

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( وما أنا من دد، ولا الدد مني ) ).

الحديث الثالث والعشرون عن أبي سعيد: قوله: (( فنفسوا له ) ) (( تو ) ): الأصل في التنفيس التفريج، يقال: نفست عنه تنفيسًا أي دفعت، ونفس الله عنه كربته أي فرجها. قوله: (( فإن ذلك لا يرد شيئًا ) )يعني لا بأس عليك بتنفيسك المريض؛ فإن تنفيسك المريض ليس له أثر في طول عمره، لكن له أثر في تطييب نفسه. قيل لهارون الرشيد - وهو عليل: هون عليك، وطيب نفسك، فإن الصحة لا تمنع من الفناء، والعلة لا تمنع من البقاء، فقال: والله لقد طيبت نفسي وروحت قلبي.

قوله: (( في أجله ) ) (( في ) )متعلق بـ (( نفسوا ) )مضمنًا معنى التطميع، أي طمعوه في طول أجله. واللام للنأكيد، والباء في (( بنفسه ) )زائدة في الفاعل، كما في قول الشاعر:

ألا هل أتاها والحوادث جمة بأن امرأ القيس بن ملك يبقرا

ويجوز أن تكون الباء للتعدية، وفاعله ضمير عائد إلي اسم (( إن ) )ويساعد الأول رواية المصابيح (( ويطيب نفسه ) ).

الحديث الرابع والعشرون عن سلمان: قوله: (( من قتله بطنه ) )هو من الاستعارة التبعية، كما في قول الشاعر:

قتل البخل، وأحيى السماحا

شبه ما يلحق المبطون من إزهاق نفسه به بما يزهق النفس بالمحددات ونحوها، والقرينة نسبة القتل إلي البطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت