ومع إقرارنا بوقوع المشاكل الزوجية، وأنه لا سبيل للحيلولة دون ذلك؛وعلى اختلاف درجات هذا الخلاف إلا أنه لا بد من معرفة العلاج الذي تحمد عاقبته0
إن بعض الناس يتصور حين وقوع المشكلة أن الحل الوحيد هو فصل عرى الزوجية بالطلاق؛وفي كثير من الأحيان تكون المشكلة المختلف عليها لا تستحق كل هذا، بل لو تفكر فيها لوجد ألا مشكلةَ أصلًا0
إن مما يعين على علاج الخلافات الزوجية؛التروي والتجمل بالصبر؛فإنه مفتاح لكل خير؛وقائد إلى كل فضيلة، قال صلى الله عليه وسلم:"ما كان الرفق في شيء إلا زانه،وما نزع من شيء إلا شانه"0
فالترفق وترك العجلة مطلب في جميع أمور الحياة؛فكيف بأمر تقوم عليه الحياة..؟!
وبالترفق والتروي يستجمع المرء شتات فكره،ويستحضر عقله،ولا يقدم على ما يدمر به حياته،في لحظة طيش وعجلة0
تأملوا:
"اتفقت امرأة وزوجها على إجراءات الطلاق؛فقال الزوج: البيت لك؛لأنك يتيمة فلا أبَ لك ولا أم ،وأخوتك متزوجون وسيكون صعبًا للغاية الحياة معهم،البيتُ لك؛وأنا سأقيم مع أخي0"
فقالت الزوجة: لا؛ البيت لك أنت شقيت به كثيرًا لتبنيه،سأحاول التأقلم مع زوجة أخي،وأعيش معها.
فيرد عليها الزوج: إذن خذي الأثاث؛ قالت: لا ،أنت أكثر حاجة للأثاث مني؛ فبيت أخي به كل شيء0
فرد الزوج: إذن اقبلي مني هذا المبلغ0ترد الزوجة: لا إن لي وظيفة معقولة؛ ولن احتاج للمال، أنت أحوج مني.
وبينما تعد الزوجة حقيبتها لتغادر البيت، إذْ بالزوج يتأوه متحسرًا؛ ويسألها: لماذا الطلاق إذن؟! لعدم التوافق.!؛ لأني لا أفهمك ولا تفهميني.! ما هذا الكلام؟!!
ألا يكفي الزوجين أن كلًا منهما حريص على مصالح الآخر؟..
هل لا بد من وجود حب شديد أو توافق تام؟..
هل بعض خلافاتنا يعني: فشل علاقتنا؟.
كيف نكون فاشلين وكلانا يتمتع باحترام شريك حياته؛ويؤثره على نفسه؟!
أليس الاحترام المتبادل أهم من الحب الجارف؟