إذا علمت ذلك ؛فجاهدي نفسك في إصلاحها أولًا؛ ثم حثي الخطى مسرعة لدعوة الناس إلى الخير.
أختاه.. إن للهداية طعمًا لا يعرفه إلا من ذاقه ، فإنْ كان الله جل وعلا قد يسّر لكِ سبل الهداية، فلا تبخلي على غيرك أن تدليه عليها ليذوق ما ذقت0
كم نحن بحاجة إلى المصلحين الذين يعرفون ما يحيط بهم من الواقع المؤلم الذي يحتاج إلى مضاعفة الجهود لإيقاظ الناس من سباتهم ، وإيقاد جذوة الغيرة في قلوبهم0
كل الناس يرحل ويتحول عن هذه الدنيا ؛ ويُنسى الكثيرون منهم ؛ إلا صنف واحد؛ وهو معلم الناس الخير الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته، وأهل السموات والأرض، حتى النملة في حجرها؛ وحتى الحوت، ليصلون على معلمي الناس الخير" (1) 0
فهل علمت أخيتي ما الذي نريده منك؟
هذا ما أردت بيانه في هذه الرسالة الصغيرة ؛ أسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه
سالم العجمي
17 / 6 /1420هـ
الكويت - الجهراء ص ب 1476
(1) رواه الترمذي برقم (2838) ، وصححه الألباني في:صحيح الترمذي.