الصفحة 135 من 282

فزارته ذات مرة هند وجلست تسمر معه حتى غشيها النعاس، وغلب عينها النوم فنامت،وذهب الفاكه زوجها ليقضي حاجة،فجاء رجل على عادته يزور هذا المجلس فلما أقبل وجد المرأة نائمة فرجع؛وصادف رجوعه أن رآه الفاكه وهو مقبل من مجلسه؛فجاء الفاكه إلى مجلسه وأيقظ هندًا؛وقال: من هذا الرجل الذي كان عندك؟ قالت: والله ما علمت ولا انتبهت حتى أيقظتني.

قال: إلحقي بأبيك.

فلما جاءت لعتبة وأخبرته الخبر، قال للفاكه بن المغيرة: إنك اتهمت ابنتي، فإما أن تثبت وإما أن نذهب لأحد كهان اليمن.

"والكاهن رجل سوء يخبر بما مضى؛يخاطب القرين فيخبره أنه فلان وأمه فلانة؛ وحدث له في يوم كذا ؛كذا وكذا"0

فلما قفلوا إلى كاهن اليمن واقتربوا من منزله اسود وجه هند؛فقال لها والدها:أما كان هذا قبل أن نأتي للكاهن؟

فقالت:والله يا أبتي ما ألممت بذنب ؛ولكنكم تأتون رجلًا يخطئ ويصيب؛ وخطؤه أكثر من صوابه؛ولعله يصفني بصفه لا تزول مدى الدهر0

فلما جاءوا للكاهن جعلوها مع مجموعة من النساء وقالوا له: انظر في شأن هؤلاء النسوة؛فجعل يمر على النساء واحدة واحدة؛ويقول: قومي؛قومي؛ حتى إذا بلغ هندا قال: قومي لا رقحاء ولا زانية0

فلما خرجت أخذ الفاكه بيدها؛فنترت يدها من يده؛وطلقها فنكحت أبا سفيان رضي الله عنه..

هذا قبل الإسلام يا عباد الله!!

فلما أسلمت بايعها النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت عادته في مبايعة النساء أن يبايعهن على ألا يشركن بالله ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن؛

فلما قال صلى الله عليه وسلم بايعي على أن لا تشركي بالله شيئًا ولا تسرقي ولا تزني ؛فلما بلغ ولا تزني؛وضعت يدها على رأسها وصرخت: يا رسول الله أوَتزني الحرة..؟!!!

لا تزني الحرة!!

هذا وهي حديثة عهد بالإسلام ولكنها علمت منذ أيام الجاهلية أن الحرة لا تزني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت