لا تغتري بنداءاتهم للتحرر؛وإعطاء الحقوق للمرأة ؛فإنما تبرجك يريدون؛ولكي تأتين إليهم مطاوعة؛ ولسان حالك يقول: (هيت لكم) افعلوا ما شئتم دون قيود؛"والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما"0
لا يدخلون عليك مدخل السوء ؛فمكائدهم كثيرة؛وحيلهم دنيئة وقد تمرسوا الباطل حتى أتقنوا فنونه0
إن هؤلاء لو قالوا لك اخلعي حجابك الشرعي لأبيت وصرخت: (حجابي حجابي) فدخلوا عليك باستدراج الشيطان ؛فهل تستيقظين أختاه..؟
اعلمي أن الستر زينة المرأة ؛فإن اتخذت الستر فاتخذيه لله؛لأن هذا هو الباقي؛فربما تبتلين برجل حقير ( ديوث!!) ؛فإياك أن تنزعي رداء الحشمة والأنفة من أجل: (ديوث ليس برجل) 0
وإذا اتخذت الحجاب الشرعي والستر من أجل الله؛وللحفاظ على نفسك؛فالبسيه كما أراده الله منك؛فلا تتفنني بكشف سترك فهو رأس مالك الباقي؛واعلمي أنك حين تلبسين الحجاب الشرعي فإنك تلبسينه طاعة لربك؛وحري بك وهذا حالك أن ترفعي به رأسا؛وتبتهجي به أنسا0
أليس غريبا أن تفخر المتبرجة بتبرجها؛ولا تفتخري أنت بحجابك؟!.
احمدي الله على نعمة الحجاب الشرعي وتمكنك من لبسه؛فكم من امرأة تتمنى هذه النعمة ولم توفق إليها؛أو أنها حجبت عنها الأسباب فوق إرادتها..
جملي باطنك بالتقوى كما جملت ظاهرك بالحجاب الذي هو علامة العفيفات؛ واحذري أن تلفك الموجة كما دارت بغيرك؛ فجعلت مشرقه غربا وشماله جنوبا.
احذري ( التبرج المعلب) الذي لم يأخذ من الستر إلا اسمه ؛ولم يبق معه من الحجاب إلا رسمه.
أختاه.
المآسي كثيرة؛والمواجع متناهية الأطراف؛والفتن واسعة الأرجاء؛فانتبهي أن تضيعي؛فبضياعك تضيع أمة ؛فهل تعين ذلك؟..
نسأل الله أن يوقفنا لطاعته؛والعمل بما يرضيه؛وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
سالم العجمي
الكويت- الجهراء ص ب1476