شَفَا الشَّهَادَةِ فَأرْسَلَ الرِّضَا ... إلى النَّبيِّ بالسلامِ والرِّضَا
وَذُو الوصَاياَ الجُمِّ للبَشِيرِ ... وهْوَ مُخَيْريقُ بَنِي النَّضِيرِ
ومُصْعَبٌ شَمَّاسُ والمُجْدَّعُ ... بِحَمْزَةَ المُهَاجِرُونَ أَرْبَعُ
حَنْظَلَةُ الغسيلُ نجلُ الفاسِقِ ... زوْجُ جَميلَةَ ابْنَةِ المُنَافِقِ
أجنَبَ منها فاستخَفَّهُ القِتَالْ ... عنْ شِقِّهِ أوْ عن جميع الاغتسالْ
وقال صخْرٌ إذ رآهُ قتَلَهْ ... شَدَّادهُمْ حنظلةٌ بِحَنظَلَهْ
واستشهدَ الأعرجُ عمرُو بنُ الجمُوحْ ... وعنْ حياةِ المصطفى أبا الفُتُوحْ
سأل صخرٌ وانَنى يُغَرِّدُ ... مَوْعِدُكُمْ بدرٌ وقالَ المَوْعِدُ
وارتَقَبُوا إنْ يجْنُبُوا فهُم قُفُلْ ... أَوْ يسرِجُوا فهمْ لِطيْبَةٍ نُسُلْ
وبأُبَيٍّ مَرَّ بعْدُ ابنُ عُمَرْ ... وهْوَ الذي رمَاهُ خالقُ البَشَرْ
مُسلسلًا صدْيانَ فاستسْقَاهُ ... والسَّقيُ عنهُ ملَكٌ نهَاهُ
ومرَّ أيضًا بأبي جهلٍ لدى ... بدرٍ به أضَرَّ لاعِجُ الصَّدَى
وبعدها غزوةُ حمراءِ الأسَدْ ... كانتْ لإرهَابِ صبيحةَ أثحُدْ
وأمر النبيَّ أن لا يَخْرُجا ... إلا الذي بالأمسِ كان خرَجَا
ولابْنِ عبدِ اللهِ جابِرٍ سَمَحْ ... بالغزوِ إذْ لأخواتِهِ جنَحْ
بِالأَْمْسِ ، إذْ قالَ أَبُوهُ يَا بُنَيْ ... مَا كُنتُ أؤْثِرُكَ بالغزوِ عَلَيْ
وفَتَكُوا بجَدٍّ عبدالملكِ ... لأمِّهِ سبطِ أبي العاصِ الذَّكي
وهْوَ المُمَثِّلُ بعمِّ أحمَدِ ... وبِمُعَاويَةَ يُعْرَفُ الرَّدِي
وَبالَّذِي عليهِ قبْلُ أشْفَقَا ... نَبِيُّنَا ثُمَّ ارْتَجَى أَنْ يُطْلَقَا
ثَانِيَةً أَنْ كانَ ذَا بَنَاتِ ... وهْوَ أَبُو عَزَّةَ ذُو الهَنَاتِ
ثُمَّ النَّضيرُ هَاجَها أنْ جَاءَهُمْ ... مستَوْهِبًا من ديةٍ ما نَابَهُمْ
فَأصْعَدُوا أَحَدَهُمْ ليُلْقِيَا ... عليهِ صَخْرَةً تُريحُ الأَغْبِيَا
وأَخبرَ ابنُ مشْكَمٍ أنْ يُخْبَرًا ... وزَجَرَ الرَّهْطَ فلَمْ ينزجِرا