فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1145

وأن يكون للثوابِ قانِصًا ... لِوجههِ عزّض وجلَّ خالصا

مِمَّا يُلبسُ به إِبليس ... وللهوى في طيهِ تدليس

بجاهِ أفضل الورى محمد ... صلى عليه الله طُولَ الأبَدِ

أَوَّلُ غزوةٍ غزاها المصطفى ... ودانَ فالأبواء أو ترادَفا

ثُم بواطٌ خرجوا لِعيرِ ... أُمَيَّةَ بن خلفِ السَّفسير

ثمَّ العشيرة إلى عير أبِي ... سفيان في ذهابها للأربِ

فَبَدرٌ الأولى بإثرِ ناهبِ ... سرح المدينة مغذٍّ هاربِ

كُرز بن جابر وبعدُ استنقذا ... لِقاحه ممن عليه استحوذا

فبدر الكبرى لعير صخر ... آئبةً من شأمها بالكثير

واعتقبوا في ذلك المسير ... كل ثلاثة على بعير

ولم يكونوا أوعبوا للحرب ... إذ ما غزوا لغير نهب الركب

وليس عندهم من السيوف ... غير ثمان للعدا حتوفِ

ولا من الخيل سوى اثنتين ... وقد كفتهم أهبة التمكين

واستنفر النفير صخرٌ لهم ... وجاء خير مرسل ألبهم

فأخبر الناس بهم ممتحنا ... وقال سعد ما رأى وأحسنا

وكان من رواية المقداد ... أن رضي السير إلى الغماد

وعمرُ استقل جيش الحنفا ... واستكثر الذي إليه زحفا

واستبقوا صخرًا لبدر وانتحى ... وأخذوا واردَةً وزحزحا

عنها النبي الضرب إذ قال هما ... واردة النفير واستفتاهما

وعندما أمِن صخرٌ أرْسلا ... إلى النفيرِ أن يَؤوبَ قُفلاَ

ورد الاخنس المسودُ على ... حلف بني وهرةَ وازداد علاَ

وابن هشام قالَ لا أو نردا ... بدرًا فننحر ونُرهب العدا

فطاوعوه ومضوا وباتوا ... بشرِّ ما بات خير مرسل

بخير ليلةٍ وأصبح على ... أثبت أرضٍ للخطا وارتحلا

فنزلوا أدنى المياه للعدا ... وغوروا جميعهن ما عدا

قليبهم وجعلوا الأواني ... في جدول فهي لهم دواني

وأقبلت بالخُيلا والكبريا ... إلى المصارع الزحوف الأشقيا

لو طاوعُوا عتبة أو حكيما ... أو ابنَ وَهب ما رأوا أليما

لِكونهم إلى القفول أرشدوا ... من بعد ما أشفوا على ما وردوا

وقال عمروٌ وبأنفه شمخْ ... ثانيةً سَحَرُ عتبةَ انتفخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت