إلاّ لِمثْلِكَ، أوْ مَنْ أنتَ سابِقُهُ
سبقَ الجواد ، إذا استولى على الأمدِ
أعطى لفارِهَة ٍ، حُلوٍ توابِعُها،
منَ المَواهِبِ لا تُعْطَى على نَكَدِ
الواهِبُ المائَة ِ المعْكاء، زيّنَها
سَعدانُ توضِحَ في أوبارِها اللِّبَدِ
و الأدمَ قد خيستْ ، فتلًا مرافقها
مَشدودَة ً برِحالِ الحيِرة ِ الجُدُدِ
و الراكضاتِ ذيولَ الريطِ ، فانقها
بردُ الهواجرِ ، كالغزلانِ بالجردِ
والخَيلَ تَمزَغُ غربًا في أعِنّتها،
كالطيرِ تنجو من الشؤبوبِ ذي البردِ
احكمْ كحكم فتاة ِ الحيّ ، إذ نظرتْ
إلى حمامِ شراعٍ ، واردِ الثمدِ
يحفهُ جانبا نيقٍ ، وتتبعهُ
مثلَ الزجاجة ِ ، لم تكحلْ من الرمدِ
قالت: ألا لَيْتَما هذا الحَمامُ لنا
إلى حمامتنا ونصفهُ ، فقدِ
فحسبوهُ ، فألقوهُ ، كما حسبتْ ،
تِسعًا وتِسعينَ لم تَنقُصْ ولم تَزِدِ
فكملتْ مائة ً فيها حمامتها ،
و أسرعتْ حسبة ً في ذلكَ العددِ
فلا لعمرُ الذي مسحتُ كعبتهُ ،
و ما هريقَ ، على الأنصابِ ، من جسدِ
والمؤمنِ العائِذاتِ الطّيرَ، تمسَحُها
ركبانُ مكة َ بينَ الغيلِ والسعدِ
ما قلتُ من سيءٍ مما أتيتَ به ،
إذًا فلا رفعتْ سوطي إليّ يدي
إلاّ مقالة َ أقوامٍ شقيتُ بها ،
كانَتْ مقَالَتُهُمْ قَرْعًا على الكَبِدِ
غذًا فعاقبني ربي معاقبة ً ،
قرتْ بها عينُ منْ يأتيكَ بالفندِ
أُنْبِئْتُ أنّ أبا قابوسَ أوْعَدَني،
و لا قرارَ على زأرٍ منَ الأسدِ
مَهْلًا، فِداءٌ لك الأقوامِ كُلّهُمُ،
و ما أثمرُ من مالٍ ومنْ ولدِ
لا تقذفني بركنٍ لا كفاءَ له ،
وإنْ تأثّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ
فما الفُراتُ إذا هَبّ غواربه
تَرمي أواذيُّهُ العِبْرَينِ بالزّبَدِ
يَمُدّهُ كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ، لجِبٍ،
فيه ركامٌ من الينبوتِ والحضدِ
يظَلّ، من خوفهِ، المَلاحُ مُعتصِمًا
بالخيزرانة ِ ، بعدَ الأينِ والنجدِ
يومًا، بأجوَدَ منه سَيْبَ نافِلَة ٍ،
ولا يَحُولُ عَطاءُ اليومِ دونَ غَدِ
هذا الثّناءُ، فإن تَسمَعْ به حَسَنًا،
فلم أُعرّض، أبَيتَ اللّعنَ، بالصَّفَدِ
ها إنّ ذي عِذرَة ٌ إلاّ تكُنْ نَفَعَتْ،
فإنّ صاحبها مشاركُ النكدِ