فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1145

إلاّ لِمثْلِكَ، أوْ مَنْ أنتَ سابِقُهُ

سبقَ الجواد ، إذا استولى على الأمدِ

أعطى لفارِهَة ٍ، حُلوٍ توابِعُها،

منَ المَواهِبِ لا تُعْطَى على نَكَدِ

الواهِبُ المائَة ِ المعْكاء، زيّنَها

سَعدانُ توضِحَ في أوبارِها اللِّبَدِ

و الأدمَ قد خيستْ ، فتلًا مرافقها

مَشدودَة ً برِحالِ الحيِرة ِ الجُدُدِ

و الراكضاتِ ذيولَ الريطِ ، فانقها

بردُ الهواجرِ ، كالغزلانِ بالجردِ

والخَيلَ تَمزَغُ غربًا في أعِنّتها،

كالطيرِ تنجو من الشؤبوبِ ذي البردِ

احكمْ كحكم فتاة ِ الحيّ ، إذ نظرتْ

إلى حمامِ شراعٍ ، واردِ الثمدِ

يحفهُ جانبا نيقٍ ، وتتبعهُ

مثلَ الزجاجة ِ ، لم تكحلْ من الرمدِ

قالت: ألا لَيْتَما هذا الحَمامُ لنا

إلى حمامتنا ونصفهُ ، فقدِ

فحسبوهُ ، فألقوهُ ، كما حسبتْ ،

تِسعًا وتِسعينَ لم تَنقُصْ ولم تَزِدِ

فكملتْ مائة ً فيها حمامتها ،

و أسرعتْ حسبة ً في ذلكَ العددِ

فلا لعمرُ الذي مسحتُ كعبتهُ ،

و ما هريقَ ، على الأنصابِ ، من جسدِ

والمؤمنِ العائِذاتِ الطّيرَ، تمسَحُها

ركبانُ مكة َ بينَ الغيلِ والسعدِ

ما قلتُ من سيءٍ مما أتيتَ به ،

إذًا فلا رفعتْ سوطي إليّ يدي

إلاّ مقالة َ أقوامٍ شقيتُ بها ،

كانَتْ مقَالَتُهُمْ قَرْعًا على الكَبِدِ

غذًا فعاقبني ربي معاقبة ً ،

قرتْ بها عينُ منْ يأتيكَ بالفندِ

أُنْبِئْتُ أنّ أبا قابوسَ أوْعَدَني،

و لا قرارَ على زأرٍ منَ الأسدِ

مَهْلًا، فِداءٌ لك الأقوامِ كُلّهُمُ،

و ما أثمرُ من مالٍ ومنْ ولدِ

لا تقذفني بركنٍ لا كفاءَ له ،

وإنْ تأثّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ

فما الفُراتُ إذا هَبّ غواربه

تَرمي أواذيُّهُ العِبْرَينِ بالزّبَدِ

يَمُدّهُ كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ، لجِبٍ،

فيه ركامٌ من الينبوتِ والحضدِ

يظَلّ، من خوفهِ، المَلاحُ مُعتصِمًا

بالخيزرانة ِ ، بعدَ الأينِ والنجدِ

يومًا، بأجوَدَ منه سَيْبَ نافِلَة ٍ،

ولا يَحُولُ عَطاءُ اليومِ دونَ غَدِ

هذا الثّناءُ، فإن تَسمَعْ به حَسَنًا،

فلم أُعرّض، أبَيتَ اللّعنَ، بالصَّفَدِ

ها إنّ ذي عِذرَة ٌ إلاّ تكُنْ نَفَعَتْ،

فإنّ صاحبها مشاركُ النكدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت