فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1145

وقدْ هرَّتْ كلابُ الحيِّ منَّا ... وشذَّبْنا قتادةَ منْ يَلينا

متى ننقلْ إلى قومٍ رَحانا ... يكونوا في اللِّقاءِ لها طَحينا

يكونُ ثقالُها شرقيّ نجدٍ ... ولهوتُها قضاعةُ أجْمعينا

وإنَّ الضِّعنَ بعدَ الضِّعنِ يبدو ... ويظهرُ دابُنا داءً دَفينا

ورثْنا المجدَ قدْ علمتَ معدٌّ ... نُطاعنُ دونهُ حتَّى يَبينا

ونحنُ إذا عمادُ الحيِّ خرَّتْ ... على الأحفاضِ نمنعُ منْ يليْنا

ندافعُ عنهمُ الأعداءَ قدما ... ونحملُ عنهمُ ما حمَّلونا

نُطاعنُ ما تراخَى النَّاسُ عنَّا ... ونضربُ بالسُّيوفِ إذا غُشينا

بسمرٍ من قنا الخطِّيِّ سمرٍ ... ذوابلَ أو ببيضٍ يعتَلينا

نشقُّ بها رؤوسَ القومِ شقًّا ... ونخْليها الرِّقابَ فيختَلينا

تخالُ جماجمَ الأبطالِ فينا ... وسوقًا بالأماعزِ يرتَمينا

نجزُّ رؤوسهم في غيرِ برٍّ ... فما يدرونَ ماذا يتَّقونا

كأنَّ سيوفَنا منَّا ومنهمْ ... مخاريقٌ بأيدي لاعِبينا

كأنَّ ثيابَنا منَّا ومنهمْ ... خُضبنَ بأرجوانٍ أو طُلينا

إذا ما عيَّ بالأسنافِ حيٌّ ... منَ الهولِ المشبَّهِ أنْ يكونا

نصبْنا مثلَ رهوةَ ذاتَ حدٍّ ... محافظةً وكنَّا السَّابقينا

بفتيانٍ يرونَ القتلَ مجدًا ... وبيضٍ في الحروبِ مجرَّبينا

حُديّا النَّاسِ كلّهم جميعًا ... مقارعةً بينهمْ عنْ بنِينا

فأمَّا يومَ خشيَتنا عليهمْ ... فتصبحُ خيلُنا عصبًا ثُبينا

وأمَّا يومَ لا نخشى عليهمْ ... فنُمعنُ غارةً متلبِّبينا

برأسٍ من بني جشمِ بنِ بكرٍ ... ندقُّ به السُّهولةَ والحزونا

بأيِّ مشيئةٍ عمرو بنَ هندٍ ... تُطيعُ بنا الوُشاةَ وتزْدرينا

بأيِّ مشيئةٍ عمرو بنَ هندٍ ... نكونُ لخلفكمْ فيها قَطينا

تهدَّدنا وأوعدَنا رويدًا ... متى كنَّا لأمِّكَ مُقتوينا

فإنَّ قناتَنا يا عمرو أعيتتْ ... على الأعداءِ قبلكَ أنْ تلينا

إذا عضَّ الثِّقافُ بها اشمأزَّتْ ... وولَّتهمْ عشوْزنةً زبونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت