الفصل الرابع
لفتات هامة إلى من يهمه الأمر
والان وانا على مشارف انهاء البحث اساله تعالى ان يتقبله و يخلص لي نيتي فيه ويكتب لي فيه الاجر والثواب بكرمه و فضله واذكر بموجز ما مضى ..
• قدمت في المقدمة ثلاث اساسيات للدخول للبحث وهي ان هذا الامر كونه خلافي فيجب ان يتناول بين الاخوة بالدليل الشرعي والواقعي وبالادب الاسلامي في الخلاف ولا يكون الخلاف فيها مجالا للطعن بين الاخوة. ثم بينت ان هذا هو موقفنا و شهادتنا بموجب ما علمنا وما شهدنا الا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين. وان الفتوى السياسية الشرعية تتبدل طبقا لتبديل مواقف ومسار الناس ولو زاد الله الطالبان خيرا لزادت شهادتنا عليهم ولو طرأ التبديل و التغير للسوء لا سمح الله لغيرنا بحسب ما يجب ولا يخرجن علينا بعدها من يقول كنتم تقولون كذا و الان تقولون غيره .. فلكل حال ما يجب لها شرعا.
• ثم بينت ان الفتوى الشرعية عمادها على الواقع و سبب خطأ من أخطأ من اخواننا في موضوع القتال مع الطالبان وهو الجهل بواقع اطراف الصراع وواقع المؤامرة او اللعبة الدولية في أفغانستان.
• ثم انتقلت للفصل الاول وادليت فيه بشهادة وتوصيف كامل لاحوال اطراف الصراع الثلاثة المعنيين بموضوع القتال وهم الطالبان ثم خصوم الطالبان ثم المجاهدين المسلمين و العرب المهاجرين و المناصرين للطالبان. ثم طبيعة المؤامرة الدولية وتحالفاتها الاقليمية.
• ثم انتقلت في الفصل الثالث إلى نقل الادلة الشرعية حول مشروعية وجواز ووجوب القتال إلى جانب الطالبان بموجب عقيدة أهل السنة والجماعة واقوال العلماء في مثل هذا الحال وذلك عبر الجواب على المسألتين الاساسيتين وهما:
1.حكم القتال إلى جانب مسلمين فيهم بدع ونواقص ضد صائل من الكفار والمرتدين والمفسدين.
2.حكم القتال إلى جانب مسلمين اجارونا ضد صائل كافر قصدهم بسببنا وقصدنا معهم، ثم انتقلت للفصل الثالث وكان ردودا حول الشبهات التي اثيرت وهي عشرين شبهة ما بين شرعية وسياسية وغير ذلك.
والان انتقل للفصل الرابع لاوضح بعض اطراف المسالة وافكارا هامة حولها ثم اوجه رسالة ونداء إلى من يهمه الامر من فئات المسلمين حول موضوعنا هذا فاقول بتيسير الله:
أولًا: من الواضح لنا بحسب معيشتنا ان في الطالبان تياران. الاول صالح قوي حاكم نحسبهم على خير من حيث غيرتهم على الدين والشريعة ومصالح المسلمين ومن حيث إيوائنا واحسان جوارنا وتعاونهم معنا ومع المسلمين في حمل راية الجهاد ضد النظام العالمي الظالم. ومن هؤلاء الصالحين كما نحسبهم أمير المؤمنين وكثير من شيوخ ومسؤولين الطالبان اليوم. وتيار ضعيف ولكنه موجود في الطالبان من بعض الضعفاء الموالين لبعض القوى الاقليمية او الدولية بغية مصالح شخصية. وهؤلاء خطرهم هو استعدادهم للتخلي عن العرب و المهاجرين من المسلمين ومشروع جهاد الامة مقابل مصالح شخصية واما لتفكيرهم بالمصالح الافغانية الذاتية وهؤلاء تيار فاسد مستضعف حاليا. فاقول تقتضي الحكمة و الدين و العقل ان ندعم التيار القوي الصالح الممثل في ملا محمد عمر ومن معهم وتثبيتهم على ما هم عليه من الخير وعدم اعطاء الشواهد للتيار الاخر من خلال الممارسات الخاطئة او التقصير في مواقف يجب ان نبادر اليها .. لاننا لو فعلنا العكس واطيح بالتيار الصالح لا سمح الله وقام الاخر فسيقول الجهال فينا ومن كان يخالفنا الراي انظروا لقد قلنا لكم انهم فاسدون و الحقيقة غير هذا لأننا لم ننصر الصالح و قوي الفاسد ووقع المحذور فستكون فحقيقة الامر أننا اخذلنا انفسنا فخذلنا الناس وكفرنا نعمة فنزعت منا لا سمح الله.
ثانيا: امامنا من اجل تحقيق ما نرجوه من الامال مجالات واسعة وواجبات عظيمة .. اولها الوقوف و الجهاد مع هؤلاء لتحقيق اعظم مصالح الدين ودفع المفاسد عن الاسلام و المسلمين وثانيها: المساهمة في بناء هذا البلد على كافة الاصعدة بمساعدتهم اقتصاديا واجتماعيا بالنصيحة وبما تيسر وتحريض المسلمين القادرين على الهجرة إلى هنا لاداء دورهم لإنهاض هذه الدولة الوليدة لاهل السنة و الجماعة والتي جاءتنا فرصتها بعد غياب طويل. وعلينا واجب الدعوة والامر بالمعروف و النهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة وبنفس صورة وعقل حكيم ومعرفة في الواقع والتوغل فيه برفق ولنا في تجاربنا الفاشلة السالفة في أفغانستان كعرب ما يكفي للعبرة. فيجب تعلم لغة القوم ومعرفة أحوالهم وفهم ظروفهم ومساعدتهم بقدرها وحسبها.
ثالثا: الارض هنا من اغنى بقاع الارض بالثروات الزراعية و الثروات المعدنية الباطنية ومجالات التجارة داخليا ومع من حولها و الخارج ويجب ان يفكر المجاهدون العرب و المسلمون جديا بان يبحثوا عن رزقهم بصورة صحيحة تخرجنا من طريق الشحادة و التسول الذي وقع فيه العمل الاسلامي و الجهادي عبر نصف قرن من الزمان ولا سيما العقدين الآخرين. فالرزق الصحيح هو في ظل الرمح اولا وباستعمار الارض واخراج خيراتها ثانيًا. ولم يعد الجهاد كما نظنه مشروع اشهر او سنوات الان صار واضحا لنا انه مشروع العمر والاجيال القادمة فيجب علينا افرادا وجماعات ان نعيش حياتنا ومشاكلنا ومنها القتال و الجهاد. فهناك طلب العيش وهناك الدعوة وهناك تربية الاولاد و الحفاظ على الامانة وزرعها فيهم. وهذه الهجرة ستطول وهذا الجهاد سيطول وهو ماضٍ إلى يوم القيامة .. فانصح الاخوة المهاجرين من المسلمين العرب وغيرهم افرادا وجماعات ان يدرسوا فرص العيش وكسبه ومصادر الرزق في هذه البلد فيصيبوا اخرين. اولا كفاية أنفسهم وثانيا اعمار البلد ومساعدتها اقتصاديا واما الرزق الاوفر فهو في التحرك بالجهاد شمالا حيث الرزق في ظل الرمح فامامنا ميراث دولة عظمى تحطمت وهي تعرض كنوزها على خيل الله المعقودة في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الاجر و المغنم كما قال صلى الله عليه وسلم.