رابعا: امامنا والله اعلم بعد ان يمكن الله لهؤلاء المجاهدين الافغان ويمنعهم بدولتهم ويمنعنا معهم امامنا هذا النهر المبارك جيحون وما وراءه .. اقول المبارك والله أعلم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: اربع انهار من الجنة: سيحون وجيحون والنيل والفرات .. اقول ان موضوع اسيا الوسطى ومشروع الجهاد و الاسلام فيها وهو ما ساتحدث عنه في في الاصدار المقبل ان شاء الله .. ففيه تجتمع كل البشائر النبوية و المبررات السياسية و الادلة العسكرية تتضافر كل هذه لتثبت لنا ان من هنا سيكون ولادة مشروع عظيم ربما كان اهم مشاريع جهاد هذه الامة الناهضة حاليا لما فيه من الخير و المعطيات ولما فيه من فتح البوابات على تمتين قواعدنا من أجل جهادنا الذي خلفناه وراءنا في بلادنا المستضعفة المنكوبة.
فهنا نبوءته صلى الله عليه وسلم في اجتماع أهل الحق وقيام دولة للاسلام والرايات السود التي تنتصر لله ورسوله والتي امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ناتيها ولو حبوا على الثلج، وقال أن فيها عبد الله المهدي، ومن هنا تكون قوة جيش المهدي، على جده الصلاة و السلام وهو الذي يملا الارض قسطا وعدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا .. وفي رواية انه يخرج من هنا ويبايغ في الكعبة ويحمل إلى ملكه وملاحم الاسلام في دمشق عاصمة الاسلام وفسطاط قيادته في اخر الزمان وهنا الادلة السياسية و العسكرية الساطعة بان هذه المنطقة هي قلعتنا ومصدر قوتنا كمسلمين بارضها الوعرة الشماء وشعوبها المجاهدة صاحبة الشوكة. وقوتنا فيها كمسلمين وضعف عدونا الصليبي اليهودي حيث قوته في بلادنا الاصلية اليوم محنة من الله تعالى.
ورحم الله الشيخ عبد الله عزام و الشيخ تميم وشهداءنا الاوائل في هذه الارض المباركة، رحمه الله كم بشر بهذا وكان غالب الأخوة لا يفهم عليه ويتنقص من رايه وبصيرته. كان يبشر بان هذا الجهاد سيقوم وستقوم دولة الاسلام وتنطلق جيوشها من كابل لفتح موسكو وبكين وتنطلق منها لتحرير بيت المقدس .. فرحمهم الله رحمة واسعة .. كان الشيخ عبد الله يقول: اني لاعجب لرجل يدعى لشجرة وزرع اينع ثمره وحان وقت قطافه كمشروع الجهاد و الاسلام في أفغانستان فيقول لا. الا ان اعود فازرع ارضي .. وارضه سبخة مالحة تحتاج إلى اصلاح ثم حراثة ثم زراعة ثم اثمار حتى يحين حصادها .. كان يدعونا رحمه الله لان نحصد هذه وبثمارها ومواردها نصلح ونزرع تلك ويبدو ان الامر سيكون كما بشر واحب رحمه الله ..
وهذا فضل الله الذي اختص امكنة وازمنة واشخاصا بفضله الذي يؤتيه من يشاء .. فاؤكد وانا أعلم بحال بلادنا .. ان شعوبنا التي خلفناها وراءنا هزيلة اليوم ضعيفة ناكب اكثرها عن دين الله معرض او جاهل او خائف مكره .. وقد فسد جل علماؤنا وناصروا الحكام المرتدين ودافعوا عن مصالح اليهود و النصارى وملأ دعاتنا برلمانات حكومات الكفر ومن خرج على هذا الفساد قتل او سجن او شرد في الارض الا من استخفى بدينه مستضعفا وهم قليل .. فما حال شعوبنا كما هي اليوم بالمؤهلة لحمل هذه الامانة والله اعلم .. و العدو مستحكم بقواته الداخلية و الخارجية وقد اخرجنا من ديارنا واموالنا لاننا قلنا ربنا الله .. وتفرقنا في الارض وجربنا كل الناس وكنا عندهم في بلاد الكافرين او المسلمين اضيع من الايتام على موائد اللئام. ثم جاء الله بنا إلى هذا الحصن المنيع بكرمه مهاجرين وهيئ لنا من الافغان خير أنصار مناصرين وفتح لنا الابواب تجاه اسيا الوسطى ومن فيها من المسلمين لنتقوى بما انعم علينا على عدونا هناك وهو امامنا هنا في اطار أفغانستان ومن وراء النهر .. فمنطق الشرع يوافقه منطق السياسة و الاستراتيجية العسكرية فكما بينت مفصلا اوجز.
نحن نحتاج لهذه القاعدة الان. ونحتاج لحلفاء فيها وقد هيئ الله أفغانستان و الطالبان ثم الجماعات المجاهدة في اسيا الوسطى وهم حلفاءنا بل هم اخواننا بحكم رابطة الدين و العقيدة فيجب ان نقاتل دفاعا عن حلفائنا و دفاعا عن قاعدتنا ونقوي أهل الخير فيها على أهل الفساد والانحراف و الضعف ثم يكون هذا ضمن تصورنا الشامل للعودة لاداء الامانة التي خرجنا من اجلها ولاسيما تحرير المقدسات .. حرم الله و حرم رسوله. ثم مسرى حبيبه عليه الصلاة والسلام في بيت المقدس حيث ملاحم اخر الزمان إلى ان نسلم الراية صافية كما تسلمناها لجيوش المهدي ثم لنبينا عيسى عليه الصلاة و السلام. ثم لنلقى الله ونبيه عليه الصلاة و السلام على حوضه ثابتين على سنته لا مغيرين ولا مبدلين ان شاء الله.
إلى من يهمه الامر:
اولا: إلى من تبقى من علماء الاسلام الصادقين. ها انا ذا ومن معنا من اخواننا قد بينا لكم الحال ووصفنا لكم الواقع فقولوا حكم الله فيه .. وهي امانة في اعناقكم فالامة تغرق وهذه كما نراها سفينة النجاة .. فما حكم الله فيما ذكرنا. هذا ما هدانا الله إليه فقلناه بعلمنا بحالنا و بالادلة الشرعية التي هدانا الله اليها. فان كنا مصيبين فبينوا لنا وقفوا معنا .. وان كنا مخطئين فبينوا لنا وردونا إلى الصواب بدليل الكتاب و السنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وحجتنا عليكم قائمة وقد بلغناكم. اللهم فاشهد. اللهم فاشهد ..