الصفحة 68 من 70

ثانيا: إلى الحركات الاسلامية ودعاة الاسلام عامة .. اقول لكم ما قاله الشيخ عبد الله عزام رحمه الله. سبعين سنة وانتم تدعون لقيام دولة اسلامية وتجربون السبيل خاطئها ومصيبها .. وتحدثوننا عن القاعدة الصلبة التي تربونها و تنطلقون بها .. وقد جربتم كل شئ حتى الجهاد بالسلاح و العمل بالدعوة و الصبر و السجن واخيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل انصاف الحلول وطرق البرلمانات و ضلالات الحكام وما اوقعوكم فيه .. وهاهي حجة الله قد قامت عليكم .. هذه ارض الان مساحتها اكثر من 650 الف كيلو متر مربع تحكم بشريعة الله، وفيها شعب مسلم مجاهد نصره الله على اعتى دول الارض وقد خلف الجهاد فيها مئات الاف من المجاهدين و اسلحة تكفي للقتال عقودا طويلة وها هي الفرصة سانحة للتحرك وراء النهر لتتسع المساحة هذه إلى خمسة ملايين كيلو متر مربع من الاراضي الغنية بالزروع العذبة الماء الوفير والقابعة على كنوز لا يعلمها الا الله وفيها اكثر من مائة مليون مسلم ينتظرون الخلاص وينظرون اليكم نظرة الاحترام و القدوة بل بعضهم ينظر إلى العرب على انهم أحفاد الصحابة و حملة دعوة الاسلام ويتشوقون إلى ثاراتهم مع الروس وعودتهم لدين الأباء و الاجداد .. دين محمد عليه الصلاة والسلام .. فيا شباب الاسلام وطليعة الدعاة إلى الله .. لقد كان فيما مضى من سنين التيه الطويلة كفاية وهذه حجة الله عليكم قائمة وهذه الأرض تدعوكم لتكون القاعدة الصلبة وشوكة الاسلام وطليعته المجاهدة .. فهل انتم مقدمون وقد بلغناكم فاللهم فاشهد.

ثالثًا: واوجه خطابي لشباب الحركات الاسلامية هذه. اذكرهم بحكم الله الذي طالما كان يذكر به الشيخ عبد الله عزام رحمه الله. هذه الفريضة العينية الجهاد في سبيل الله هنا حيث نحن او في بلادكم او في كل مكان .. لا يستأذن فيها احد لا أب ولا أم ولا رب دَين ولا شيخ ولا قائد ولا أمير حركة .. لأن فرضا من الله لا يستأذن به عبيد الله. فان قام امراؤكم وشيوخكم بحق الله فهم امراء الحق وطاعتهم في هذا المعروف خير على خير .. وان نكصوا .. فنعيذكم من موقف بين يدي الله تعالى اخبرنا عنه فقال (اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب) ومواقف الضعفاء الذين يخبر عنه (وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل) .

فيا شباب الاسلام ويا اخوة الدعوة والحق والايمان .. الهجرة الهجرة .. والجهاد الجهاد وحجة الله قد قامت عليكم فأروا الله منكم ما يحب ويرضى. ودونكم مواطن الرباط و الجهاد وامامكم ان شئتم منازل الشهداء .. وما تشاؤون الا ان يشاء الله هو أهل التقوى واهل المغفرة. وقد بلغناكم اللهم فاشهد.

رابعًا: ورسالتي اخيرا .. إلى من هاجر معنا ورابط معنا وجاهد معنا .. في هذه الساحة المباركة- أفغانستان- او في كل مكان حيث هاجروا ورابطوا وجاهدوا.

لكم البشرى يا شباب الاسلام ان شاء الله تعالى .. اسال الله لي ولكم صدق النية و الصفقة الرابحة ..

(ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة و الانجيل و القرآن ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم. التائبون العابدون الحامدون السائحون) .نسال الله ان نكون واياكم من الذين قال تعالى فيهم. (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) . ولكن اذكر نفسي واياكم بالاستعداد لسفر طويل .. وجهد كثير وهجرة مضنية. وشدائد عظيمة .. فتزودوا من الحق و الصبر وان خير الزاد التقوى .. أننا الان في اول المشوار وما زلنا في بحبوحة ونعمة والمنة لله .. ولقد رمانا العدو عن قوس واحدة. يهود ونصارى وروافض ومرتدون ومنافقون قوى عظمى وامواج شر تتلوها امواج .. وامامنا غزوة بل غزوات كغزوة الاحزاب .. كما قال تعالى:

(إذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا. هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا) .

وما اظنها الا اعوام الشدة الاخيرة وبعدها فرج الله ان شاء الله ولقد مضى على جيلنا اليوم زهاء عشرين سنة فيما نحن فيه من الهجرة و الجهاد و على بعض اساتذتنا ممن بقي معنا نحو ثلاثين سنة او اربعين سنة تقبل الله منا ومنهم وثبتنا جميعا على الحق .. وبقيت الشدائد الاخيرة و الله اعلم .. وامامنا فيما اظن والله اعلم سنة الله الماضية: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين) . ولكنها مقدمة بشراه جل وعلا: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أ، هم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين) .

فاللهم (ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) .

هذا ما حضرني وأسأل الله الغفران .. وإلى مسك الختام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت