ثامنًا: من السهل جدًا الإثبات أن معركتنا هي ضد حلف متماسك قوامه أربعة أركان بصورة رئيسية وهذا الحلف هو أولًا: اليهود ورأسهم إسرائيل، ثانيًا: الغرب الصليبي ورأسه أمريكا، وبريطانيا ودول حلف الناتو وروسيا ثم ثالثًا: المرتدون حكام بلاد المسلمين والأحزاب العلميانية ثم رابعًا: المنافقون وهم كل من يزعم الانتماء للإسلام ويقف عمليًا بفتاويه أو مواقفه أو آرائه أو أعماله مع هذا الحلف. وغني عن القول بأن معركتنا مع المرتدين والمنافقين كانت محسومة بإذن الله وضمن إمكانياتنا لولا وقوف اليهود والصليبيين وعلى راسهم أمريكا والغرب مع أولئك المرتدين ولا سيما في عقر دار الإسلام حيث مقدساتهم ومواطن ثرواتهم الكبرى. إذن فإن معركتنا أساسًا هي ضد اليهود والصليبيين بقيادة أمريكا. وقد شاء الله بعد أن تمكن هؤلاء من إبعادنا عن بلادنا أو إضعافنا فيها إلى حد كبير ولا سيما حيث المقدسات والحرمين في الجزيرة والقدس في الشام وكذلك حيث ثرواتنا الأساسية ولا سيما النفط المتمركز أيضًا في الجزيرة والشام بالإضافة إلى البقاع الاستراتيجية الأخرى كمصر وشمال أفريقيا وتركيا وغيرها. شاء الله أن جاء بنا إلى ثاني أهم مناطق مصالحهم حاليًا وهي وسط آسيا وذلك بسبب النفط والثروات الكبرى أيضًا، كون احتياطيات وسط آسيا هي ثاني أكبر احتياطيات للنفط في العالم ولا سيما حول بحر قزوين وممراته الإجبارية من أفغانستان والباكستان. فالأمريكان وكبار الراسماليين اليهود الدوليون والمحليون في وسط آسيا يحيطون بأفغانستان من كل جانب ولا سيما وسط آسيا وراء نهر جيحون على حدو أفغانستان، فالأمريكان احتووا وسيطروا على اقتصاديات وسياسيات الباكستان تمامًا وهي شرق وجنوب أفغانستان، وأما شمالها في آسيا الوسطى فحدث ولا حرج فقد استولوا حتى الآن على اقتصاديات أذربيجان وتركمانستان وأوزبكستان، وأمسكوا بمقدرات الاقتصاد في الجمهوريات الأخرى مثل قيزغيزستان وكازخستان. واليهود الإسرائيليون متنوا من علاقتهم وأقاموا تواجدهم بقوة في هذا المناطق معتمدين على ربع مليون يهودي مواطن أصلي في هذه المناطق وهم ينتظرون خروج الدجال فيهم وهو عندهم آخر ملوك بني إسرائيل، وأما غرب أفغانستان فالأوضاع تشير لحلف شيعي رافضي صليبي في ضوء ما تم من التنسيق بين إيران دولة الروافض وأمريكا راس حلف اليهود والصليب فعمليًا نحن في أفغانستان لسنا على جبهة فرعية من جبهات الإسلام على وجوب الجهاد فيها مثل بورما أو الفلبين أو سوى ذلك، ولكنا هنا على الخط الأول نفسه في المواجهة مع اليهود والأمريكان مثل خط مواجهتنا معهم في بلادنا، اللهم إلا بفارق هام وهو أننا هنا أقوى منهم بحكم ظروفنا في أفغانستان وآسيا الوسطى بما يبشر بإمكانيات الانتصار على صعيد عالم الأسباب في حين أن هذه الأسباب تشير وأثبتت أننا انهزمنا على الجبهة الأخرى في بلادنا حيث أننا أضعف بكثير نتيجة أسباب استراتيجية جغرافية وسكانية وسياسية وواقعية معروفة ليس هنا مجال استعراضها، وله مكان آخر إن شاء الله. وغني عن القول أن الجهاد وسط آسيا في الجمهوريات الإسلامية يستند مباشرة إلى حلف المجاهدين هناك أيضًا مع الطالبان في أفغانستان وأهمية تثبيت الطالبان فيها وتقويتهم على خصومهم حلفاء النظام اليهودي الصليبي العالمي الجديد علنًا .. وأعتقد أن المواجهة بين الإسلام والحلف الصليبي اليهودي ستكون ساحته الأولى في المدى المنظور هي وسط آسيا بالإضافة للساحات الأخرى وبفوارق هامة وهي أنها هنا مواجهة ميدانية تستند لقاعدة صلبة من طرفنا والعدو فيها ضعيف وخطوط إمداده بعيدة جدًا، وحلفاؤه هنا من المرتدين والمفسدين ضعاف معزولون، والروس وهم راس حربة الصليبية يعيشون النزع الأخير اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا وبشريًا ولله الحمد .. وهذا يؤكد أيضًا أهمية أفغانستان وتثبيت الطالبان فيها وتقوية حلفنا معهم وبالتالي المشاركة معهم في القتال لأسباب استراتيجية سياسية عسكرية يؤيدها تمامًا الدليل الشرعي الذي أسلفناه في الفصل الثاني. ولكن أعيد التأكيد على أن هذه القاعدة هي لخدمة جهادنا في بلادنا ايضًا لأنها ساحة تمركز للقيادات والكوادر والمفكرين وساحة إعداد للمقاتلين والمجاهدين ليتابعوا مهمتهم في بلادهم. بالإضافة لكونها ساحة مواجهة على الخط الأول مع الأمريكان واليهود الذين تمركزوا وراء النهر وفي الغرب عن طريق حلفائهم الروافض. أما من الناحية العملية كترجمة لهذا التصور الاستراتيجي فأقول:
أولًا: يجب إعطاء الأولوية من قبل التنظيمات الجهادية للتمركز في بلادها والعمل هناك.
ثانيًا: يجب نقل من يمكن نقله من الأفراد والإمكانيات إلى تلك البلاد إن أمكن كل بلد بحسبه.
ثالثًا: يجب تدعيم هذا التمركز هنا في أفغانستان ووسط آسيا وإعطائه صفة قوة عسكرية منظمة ومتعاونة فيما بينها.
رابعًا: يجب المشاركة في القتال دفاعًا عن أفغانستان كقاعدة لنا ودفاعًا عن حلفائنا فيها وهم الطالبان في وجه خصومهم من حلفاء خصوم الإسلام اليهود والنصارى والروافض.
خامسًا: يجب الإعداد والتنبيه إلى ضرورة المشاركة في الجهاد الذي تتجمع مقوماته في آسيا الوسطى لأن نصرته للإسلام والمسلمين ولأنه وجهة رئيسية على خطوط قتالنا مع اليهود والصليبيين وعلى راسهم أمريكا والناتو والروس.