الصفحة 51 من 70

فكثير من رؤوس الجماعات الجهادية ورموز التيار الجهادي وعناصره لجأوا أو ألجئوا إلى أفغانستان ومن أجل تعميق هذه الجذور هناك إجراءات كثيرة أعتقد أن على الجهاديين العرب ولا سيما قدماء المجاهدين الأفغان العرب عليهم أن يعملوها وعلى رأس ذلك تمتين تحالفهم العسكري مع الطالبان ووقوفهم معهم. وإذا كان الأفغان والطالبان في غنىً عن دعم بضعة عشرات أو مئات من العرب على أحسن الأحوال فإن هؤلاء العرب محتاجين إلى إثبات وجودهم لإقناع الطالبان بمزيد من تمتين الحلف القائم بيننا ولست في معرض مقترحات أخرى هنا من أجل تعميق جذورنا هنا وله مكان آخر إن شاء الله. وبعد أن أثبتنا جواز أو وجوب القتال إلى جانبهم شرعًا. فإن إثبات وجوب وجدوى ذلك سياسيًا وعسكريًا أمر أسهل وأشد وضوحًا. ولا سيما إذا تهدد وجود الطالبان. فباختصار يمكن الإثبات بسهولة حاجة الجهاديين العرب والأفغان العرب خصوصًا لهذا الحصن في أفغانستان. وهذا الحصن مرهون بوجود الطالبان ومتانة حلفنا معهم والله أعلم. وإن زوال الطالبان لا سمح الله ينذر بزوال وضع نحن بأمس الحاجة إليه وهذا ما يحاوله الآن النظام الدولي لأسباب منها إفقادنا هذا الحصن ضمن سياسة أمريكا بإلغاء الملاذات الآمنة للإرهاب كما قال كلينتون. ومن هذا المنطلق علينا أن نقاتل وندافع عن قاعدتنا هذه بكل ما أوتينا من قوة وذلك خدمة لمعركتنا المصيرية في بلادنا والتي اقتضت ظروفها أن يكون لنا ملاذات حصينة ممتنعة على النظام الدولي ولا أعرف على ظهر الأرض حتى الآن حصنًا تتوفر فيه هذه الشروط إلا أفغانستان وفقط أفغانستان. رغم قناعتي أن هناك ساحات أخرى مرشحة لأن تكون كذلك مع الوقت سأتحدث عنها في مجالات أخرى إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت