الصفحة 35 من 70

2 -ما جاء في فقه السنة صفحة 14 تحت عنوان الاستعانة بالفجرة والكفرة على الغزو، قال المؤلف:

يجوز الاستعانة بالمنافقين والفسقة على قتال الكفرة، وقد كان عبد الله بن أبي ومن معه من المنافقين يخرجون للقتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقصة أبو محجن الثقفي الذي كان يدمن شرب الخمر وبلاؤه في حرب فارس مشهورة، ثم نقل المؤلف أقوال المذاهب الأربعة في الاستعانة وقد قدمناها.

3 -ومن الشواهد ما نقله الدكتور عبد القادر عبد العزيز في كتاب العمدة في باب شروط الإمارة عندما عرض للمسألة للاستعانة بالمشرك في الجهاد صلى الله عليه وسلم 51.

نقل في صفحة (52) عن الشوكاني فقال (وتجوز الاستعانة بالمنافق إجماعأً لاستعانته صلى الله عليه وسلم بعد الله بن أبي وأصحابه , وتجوز الاستعانة بالفساق على الكفار إجماعا .. ) من نيل الأوطار ج8ص44

وهكذا اخي الحبيب كما ترى فإن بعض العلماء جوزوا هذه الاستعانات بالمشركين او الكفار بشروط اما للمصلحة، او للضرورة، اما الاستعانة بالفجار و الفساق والمنافقين فنقل الاجماع على جوازها .. اما ان لم يكن هناك ملجأ واشرف المسلمون العدول على الهلاك جاز لهم ان يستعينوا ولو بالكفار واهل الذمة ضرورة، كما مر، فمن باب الأولى إن يستعينوا بالمسلمين على الكافرين ولو كان فيهم ما فيهم. والله اعلم، وهو الهادي للحق، سبحانه وتعالى.

بل ان اصل قتالهم مع اخوانهم المسلمين جائز او واجب كما في المسألة الاولى. اما الاستعانة بهم للضرورة فهو آكد وآكد وإذا لم يقاتل المسلمون مع بعضهم ضرورة ويعين بعضهم بعضا في النوازل فمتى إذا يتعاون المسلمون المأمورون شرعا بالتعاون بقوله تعالى (وتعاونوا على البر و التقوى)

واما المسألة الثالثة:

ما حكم أفغانستان في ظل دولة الطالبان؟ هل هي دار اسلام أم لا؟ وما حكم حكومة الطالبان؟ هل هي حكومة شرعية أم لا؟ وما حكم أمير المؤمنين في أفغانستان ملا محمد عمر؟ هل هو امام شرعي في أفغانستان أم لا؟ وبناء على هذه المسألة تترتب اسئلة اخرى حول المهاجرين والمجاهدين الافغان العرب والمسلمين المقيمين في أفغانستان كضيوف لاجئين مستجيرين من اعدائهم وطواغيتهم محتمين بالطالبان وهذه الاسئلة الهامة هي:

1.هل تجب على هؤلاء المجاهدين العرب وأشباههم من المهاجرين اللاجئين المستجيرين بالطالبان طاعة أمير المؤمنين وهم في دياره أم لا؟ وإذا الزمهم بامر لا معصية فيه هل يجب عليهم الالتزام أم يحل لهم عدم اجابته بدعوى انهم ضيوف وليسوا من رعاياه؟ ولم يبايعوه بامارة المؤمنين وان طاعته على الافغان فقط، او على من بايعه فقط.

2.هل يلزمنا إذا اجبنا على الاسئلة الرئيسية اعلاه بان أفغانستان دار اسلام واميرها أمير شرعي ممكّن حاكم بالشريعة مقيم للحدود ضارب للجزية على من عنده من الذميين مجاهد محارب لمن يليه من الكفار، إذا اجبنا على ذلك بالايجاب، هل يلزم الافراد والجماعات المقيمة بارضه ان تبايعه الزاما كامير للمؤمنين؟ أم يسعها ان تبقى عنده بصفة ضيوف يعملون على اقامة الإسلام والجهاد في بلاد خارج أفغانستان؟

3.هل بقيام اسلام وامير ممكّن يجب على المستضعفين من المسلمين في بلاد الكفر وديار المسلمين المحكومة بالمرتدين الهجرة على من اكره في دينه إلى أفغانستان؟ وهل على الفارين إلى بلاد الكفر وديار الحرب فرارا بدينهم حيث لم يكن دار اسلام هل عليهم الهجرة منها الان إلى أفغانستان؟ وهل على هؤلاء وجوبا البيعة لامير المؤمنين هذا والسمع والطاعة له بصفته أمير شرعي أم لا؟

هذه الاسئلة وما يتفرع عنها صارت واقعا مهما جدا فرض نفسه بقيام دولة الطالبان في أفغانستان وبيعة اميرها أميرًا للمؤمنين وحكمهم بالشريعة واقامة للحدود وغزوهم في سبيل الله وجهادهم المشهود للصليبيين والكفار الاصليين والاحلاف الذين تألبوا معهم عليهم من الروافض والمرتدين والبغاة والمفسدين، إلى اخر ذلك، والاسئلة الان تدور حيرى على السنة الشباب والاجابات السريعة التي لا تخلوا من عجلة او هوى او قلة علم بدأت تجد طريقها للمجالس .. فما حكم الله تعالى في هذه الامور؟ ولهذا فإني اطرح عبر هذا البحث هذه الاسئلة الملحة، لا لاجيب عليها كما فعلت بما تيسر لي والله المستعان في المسالتين السابقتين فهذه مسألة شرعية على مستوى الامة وتاريخها وحاضرها ومستقبلها وتحتاج لبحث عام ووقفات واستكمال معلومات بالواقع والبت فيها بصورة شاملة متكاملة، وانما أطرح هذه الأسئلة لاضع هذا السؤال امانة امام المخلصين الثقاة علماء الحق ممن تبقى لنا من علماء أهل السنة لكي يجيبونا عليها، وفعلا فاني بصدد ارسال هذا السؤال بتفاصيل معطياته لمن اثق به من العلماء المجاهدين المستترين اعانهم الله وابعد عنهم ايدي الظلمة والاعداء.

ثانيا: اضع هنا السؤال امام اول المعنيين بهذا الأمر وهم امراء الجماعات الجهادية المسلحة عموما في كل مكان والمقيمين في ارض أفغانستان واللاجئين اليها على وجه الخصوص وعلى لجانهم الشرعية، وإذا كان من مجال اساعد فيه في الوصول لهذا الحق فهو عون هؤلاء جميعا بما لدينا بفضل الله من القدرة على توصيف الواقع التوصيف الواقعي والسياسي اللازم للاجابة على هذا السؤال الخطير الذي قد يترتب على الاجابة عليه بدء منعطف ومرحلة جديدة في تاريخ المسلمين الحديث منذ سقطت خلافتهم قبل خمس وسبعين سنة على يد اليهود والنصارى وبدأنا منذئذ مرحلة التيه التي لم نخرج منها إلى الان ..

ولاهمية هذه المسألة اقول هنا اختصارا اني وصفت واقع الطالبان في الصفحات السابقة، وواقعنا معهم واما واقع المسلمين عموما فهو اشهر وامر من ان يوصف وهو معروف ومع ذلك فسافرد لهذه المسألة بحثا خاصا ملحقا بهذا البحث بعد ان استوفي بعض المراجع اللازمة واستقصي بعض المعلومات التي ما تزال تلزمني في هذه المسألة عن واقع الطالبان، واكتفي هنا بالاجابة على المسألة الملحة وهي الجهاد والقتال إلى جانب الطالبان ضد خصومهم الذين قصدوهم وقصدونا وهما المسالتان اللتين اجبت عنهما بما يسر الله والله المستعان.

واقول هنا الان مقدما بعض الامور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت