الصفحة 20 من 70

• كاد مخطط الأمم المتحدة أن ينفذ وكادت الأمم المتحدة تعلن عن تشكيل جيش من المرتزقة الأفغان براتب (300$) للفرد ليقوم بفرض حل الأمم المتحدة. ولكن الله عاجلهم بظهور الطالبان وذهب المشروع لمزبلة التاريخ. ولم يبق لهم أمل في إنفاذه إلا بعودة الأحزاب التي تتعهد للغرب والأمم المتحدة بالعمل على تحقيق تلك الحكومات الموسعة المنشودة.

• واليوم ورغم أن هذه المعارضة المنتهية الممزقة لم يبق لها على الأرض إلا 4% من مساحة أفغانستان في لسان ضيق ممتد من بدخشان إلى وادي بنجشير إلى قرب كابل ورغم أنه لم يعد لها من قوة على الأرض إلا حفنة قليلة من الرجال. تحول النظام الدولي إلى خطة سافرة برعاية أمريكا واليهود والصليبيين عبر الدول والهيئات الدولية إلى وضع خطة مكشوفة نراها من حولنا وأمامنا في خطوط القتال، ونحسها عن بعد عبر الإذاعات والمؤتمرات، وقد تضافرت فيها القوى الدولية على هذا الشكل:

-أمريكا ومن ورائهم اليهود - ثم روسيا- ثم دول آسيا الوسطى الشيوعية ولا سيما طاجيكستان - أوزبكستان ثم إيران دولة الروافض وأعداء أهل السنة وأعداء الأفغان - ثم السعودية والدول الموالية للغرب - ثم تركيا والهند، وأما داخليًا فأحزاب المعارضة المنهارة. وصار السيناريو على الشكل التالي:

1 -أوكل للمعارضة أن تتحرك عسكريًا تجاه كابل في محاولة لخطفها كما ذكرت لقلب موازين القوى إثر تحرك إيراني في الجنوب الغربي وشيعة وسط أفغانستان مصحوب بتحرك عسكري على حدود طاجيكستان وأوزبكستان ولكن محاولة الأسابيع الماضية باءت بالفشل"ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا"ولكنهم يحشدون الآن لمحاولة أخرى من مواقع أسوأً فقد سقطت باميان بيد الطالبان الذين فتحوا طريقًا بريًا للشمال إلى قندز وهددوا مؤخرة قوات مسعود وسياف من شمالها ونسأل الله نصر دينه وأهل شريعته.

2 -استغلت إيران قضية الديبلوماسيين الإيرانيين لتحويلها لمشكلة دولية رغم أن هؤلاء يعتبرون ملحقين عسكريين وأمنيين كانوا يقدمون المساعدة الميدانية في مزار شريف للمعارضة. ورغم تجاوب الطالبان انضمت أمريكا والعالم ومجلس الأمن وكافة حكومات العالم العربي والإسلامي العميل للوقوف في صف إيران. والبارحة كان من تداعيات المواقف طرد السعودية للقائم بالأعمال الأفغاني وسحب سفيرها من أفغانستان الأمر الذي امتدحته إيران بشدة فورًا عبر ناطق الحكومة الرافضية الرسمي.

3 -اجتمع أول أمس الأحد 22/ 9/98 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ممثلوا كل من الولايات المتحدة - روسيا - الصين مع ست دول من آسيا الوسطى وإيران لاتخاذ قرارات في مواجهة الطالبان وإمارة أفغانستان الإسلامية، ولا نعرف المقررات السرية وهي لا شك موجودة، إلا أنهم أعلنوا عن ابتعاث لجنة تقصي الحقائق إلى أفغانستان مع نهاية الشهر الحالي وما يزال الوضع يسير عمليًا نحو التوتر في ظل نشر إيران لربع مليون جندي على طول حدودها مع أفغانستان، وقد طالب رباني المخلوع إيران بتسليح مليون أفغاني مقيمين عندها، وأعلنت إيران أنها تدرس الطلب، وتطلب إيران هذه الأيام حسب الأخبار من المهاجرين الأفغان محاربة الطالبان أو الرحيل عن أراضيها. وألقى خاتمي رئيس روافض إيران خطابًا طالب فيه المجتمع الدولي بالضغط لفرض حكومة موسعة في أفغانستان تضم أحزاب المعارضة، ولا أدري لماذا لا يطالبه العالم هو بتشكيل حكومة موسعة من السنة الإيرانيين المضطهدين الذين يشكلون 35% من السكان. ومن الأكراد والعرب والأقليات والأحزاب العلمانية والشيوعية ومجاهدي خلق وغيرهم من المعارضة الإيرانية الذين يشكلون بمجموعهم غالبية سياسية ساحقة في إيران في حكومة الآيات المتعصبة!!. والحمد لله فوزير خارجية إيران كمال خرازي خطط للاجتماع مع وزيرة أمريكا اليهودية العجوز الشمطاء أولبرايت ثم ألغي اللقاء خوفًا من المتشديين في إيران ولكنه اجتمع مع وزير خارجية انجلترا ليسحبوا فتوى خميني ضد رشدي، وله لقاءات هذه الأيام مع بعض وزراء الخارجية في الخليج واليوم صباحأً أثنى الإيرانيون على خطوة السعودية بطرد ممثل أفغانستان كما ذكرت.

وهكذا تتضح لنا أبعاد الحلف الدولي وأن إخوتنا الطالبان حكومة أفغانستان الإسلامية وشعبها ومن معهم وفي جوارهم من المجاهدين العرب والمسلمين من وسط آسيا يواجهون غزوة كغزوة الأحزاب اجتمع لهم فيها كفار الأرض. يهود - صليبيين - شيوعيين - روافض - مرتدين عرب وعجم - عملاء داخل أفغانستان من الأحزاب الشيوعية والمرتدة ومن الجهلة والفسقة البائعين لدينهم بدنياهم ودنيا غيرهم.

هذه خلاصة المواجهة الدولية وأطرافها اليوم في أفغانستان، والحمد لله الذي جاء بصواريخ الكروز الأمريكية ليثبت وضوح الصورة لمن لا بصيرة له ولا بصر، حتى تدوي أخبار انفجاراتها في سمعه. والحمد لله الذي جمع خرازي مع الأمريكان، وألهم آل سعود طرد ممثل الأفغان، وألهم كل هذه الأطراف أن تكشف حقيقة واقعها لتقدم حجة الله على خلقه وليتضح الصبح لذي عينين. وحتى لا يقول قائل قد كنا في غفلة من هذا.

هذا التوصيف للأحزاب ومن يقف خلفها، والمؤامرة الدولية يعتبر شرعا وعقلا الأساس والركن الركين، في تحديد الإجابة الشرعية على الحكم الشرعي في واقع من هذا النوع، سنستند إليه في وضع رأيناه وحكمنا في نصرة إخواننا، ونضعه أمانة بين يدي أولئك المتصدين للفتوى والحكم الشرعي سواء بوجه حق أو غير ذلك ليقولوا رأيهم، فقد قال تعالى (كل امريء بما كسب رهين) وقال (ستكتب شهادتهم ويسألون) وقبل أن انتقل لهذا الموضوع وهو الفصل الثاني في هذا البحث نكمل توصيفنا بشرح حال الفريق الثالث المعني بهذه المعركة وهم المجاهدون العرب في أفغانستان.

ثالثًا: المجاهدون الأفغان العرب وعناصر الجماعات الجهادية العربية في أفغانستان.

وإيجازًا واختصارًا أسجل هذا التوصيف أيضًا في فقرات رئيسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت