الصفحة 26 من 98

سلسلة النسب لبعض الأسماء مكونة من تتابع حلقتين تمثل إحداهما اسم الولد وتمثل الأخرى اسم الوالد.

ويختلف الناس في التسمية على الوالد اختلافًا قد يوصف بالتضاد، فهو قد يكون واجبًا اجتماعيًّا لابد أن يؤتى في حياة الوالد لتكتمل فرحته بحفيده الذي يحمل اسمه، وكأنه بذلك يجد حياته تمتد في صورة هذا الحفيد، فلا يعود الموت يشكل له هاجسًا مروعًا. أو الشعور بالفخر أن يكون له من الأهمية والاحترام والحبّ ما جعل اسمه يخلد في جيل جديد.

إن قولهم: (( من خلّف ما مات ) )يحمل أبعادًا اجتماعية، وكذلك أبعادًا نفسية، فهناك فرق في الشعور النفسي بين ما خلف ورزق بالأولاد والحفدة، وبين ما حرم ذلك.

ونجد طائفة من الناس ترى أن التسمية على اسم الجد تخليدًا لذكراه بعد موته، وانطلاقًا من ذلك فإنها تكره أن تسمي اسم الجد تخليدًا في ذكراه بعد موته، وانطلاقًا من ذلك فإنها تكره أن تسمي اسم الوليد على جده في حياة الجد؛ لأن ذلك قد يكون فيه نذير موت الجد أو لعله تذكير بأن هذا سوف يحل محله ابتداء من أخذ اسمه.

وممن سمي على جده هذه الأسماء التي أخذت من مسرد أسماء طلاب جامعة الملك سعود: (دعيرم، دهيمان، رفيدي، سراج، شليوع، عفار، عقله، عوده، غريب، فارع، فايح، مضيان، ملهي، منشط، هديبان، وسام، ثناء) ولذلك نجد أنها أسماء قديمة تمثل الثبات واستمرار الاسم.

ثانيًا: زراعة الاسم

يحفل الناس بأسماء أسرهم، لأنها هي المميز لهم من غيرهم؛ أما الأسماء الشخصية للأفراد فهي متشابهة، وهي مشتركة بين الناس جميعًا.

ولعل حتمية توسع الأسر، وزيادتها قد تفتتها، حيث تبتعد بالتسمية عن اسم الجد الأول نتيجة لاشتهارها باسم جد جاء بعده، ومن أجل ذلك نشأت ما يمكن أن نسميه (زراعة الاسم) ، حيث يكون اسم العائلة كالبذرة التي تزرع من جديد في هيئة اسم المولود. وقد يكون لقبًا اشتهر به الجد وليس الاسم الحقيقي، ومع هذا فإنه يزرع من جديد رغبة في المحافظة على حياة اسم هذه الأسرة وتجديد شبابها مرة بعد مرة. ومن أمثلة هذا الاتجاه في التسمية الأسماء الآتية: بحيران البحيران، برخيل البرخيل، بريكان البريكان، بليهد البليهد، ثبيت الثبيت، ثويني الثويني، جبر الجبر، جاسر الجاسر، حجيلان الحجيلان، حسون الحسون، حيدان الحيدان، حيزان الحيزان، حيلان الحيلان، خريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت