العجوز…: هيه.. مهلًا يا مرّوشْ
…حتى نفهمْ
…فعلوا ماذا؟
… (يتقدم من عرفان والدهشة ما زالت على وجهه)
…ياعرفانْ
…أخبرني
… (لمنصور) يا ابني منصورْ
ناهد…: خطتُنا نجحتْ يا جدي
…خطتُنا نجحتْ
الأطفال…: هيه، هيه.
العجوز…: أيةُ خطهْ؟!
مرّوش…: ظهرَ الحقْ
…والظالمُ رغمًا عنهُ
…جُنَّ وطقْ
العجوز…: لم أفهمْ
مرّوش…: هوُ هو وووووو!!
منصور…: (للعجوز) سوفَ تعودُ مياهُ النبع
…وتجري في الأنهارْ
العجوز…: كيفْ!!
حسان…: بالأمطارْ
العجوز…: (بإلحاح) كيفْ؟!
دعاس…: دَّمرْنَا بيتَ التنينْ
أبو دعاس…: ماذا؟!
الطحان…: (بدهشه) أنتمْ؟!
دعاس…: إي، نحنُ!!
أبو دعاس…: ومعكُمْ منصورْ؟!
دعاس…: ومعنا عمي عرفانْ
أبو دعاس…: (بألم) آخْ..
…يا خيبَتَنا يا جاسمْ
…يا خيْبتَنَا
أبو فلوس…: (يهجم على أبي دعاس يهزه صارخًا)
…يا خيبَتكُمْ..
…يا خيبتكُمْ..
…خربُوا بيتي
…ضاعَتْ شفاطاتُ الماءْ
…طارَ المعملْ
…طارَ الآخِرُ والأوَّلْ
…يا ويلي، يا ويلي
… (يدور في المكان كالمجنون وهو يلطم على خديه، وعلى صدره..)
…أبا منشارْ
…ضاعتْ شفاطاتُ الماءْ
… (لمنصور) دمَّرْ تُمْ آلاتي
…ومضخّاتي
… (لعرفان) طارتْ ممتلكاتي
… (كالمجنون) طارتْ، طارتْ..
…فِسْتْ، فِسْتْ
…طارتْ، طارتْ
مرّوش…: (تقلده) فِسْتْ، فِسْتْ
… (يدخل فلاحٌ مسرعًا صارخًا، فرحًا)
الفلاح…: التنينُ ماتْ
…وعادَ الماءْ
…عادَ الماءْ
…النبعةُ فاضتْ بالماءْ
جاسم…: ماذا؟!
الطحان…: (بفرح) يعني ستدورُ الطاحونَهْ؟!
… (وبشكل عفوي يرقص ويدور ويغني فيُغنّي معه الأطفال ومروش، بينما ينسحب عرفان دون أن يراه أحد..)
…دوري دوري يا طاحونَهْ
…حتى أطحنَ قمحَ المونَهْ
… (تنفرد مرّوش وتهتف فيردد الأطفال خلفها)
مرّوش…: دمَّرْناها دمّرْناها
الأطفال…: دمّرناها دمرناها
مرّوش…: نحوَ جهنمَ أرسلناها
الأطفال…: نحوَ جهنمَ أرسلناها
… (في غمرةِ الفرح والسعادة تزغرد مرّوش ويرد عليها بعض الأطفال)
مرّوش…:"ها.. ويا شافطاتِ الميْ (1) ."
…ها.. انقلعي بدون خطيْ (2)
…ها.. لا سقي وردْ جنيْنتِنا
…ها.. وعطّرْ كلْ أهالي الحيْ""
…"لي لي لي ليش.."
… (وتملأ الزغاريد الأسماع من قبَلِ الفلاحات)
منصور…: شكرًا يا مرّوش
…لكنْ..
…حتى نسقي الوردَ
…ويشربَ أهلُ الحيْ
…سندمِّرُ نهرَ أبي فلوسْ
…المحفورْ
…تحتَ الأرضِ
…حتى يجري الماءْ
…في الطولِ وفي العرضِ،
(1) -الميْ: هو الماء، باللهجة العامية وهذا يتناسب مع الهنهونة.
(2) -خْطيْ: بدون رحمة.