الصفحة 120 من 373

المرأة العجوز…: اصبر وافهمْ

الرجل العجوز: ماذا أسمعُ غيرَ الهمِّ وغيرَ الغمّ؟!!!

الطفل1…: قوموا لِنُقاتلْ،

……هيّا..

……قوموا نَلْتَمّْ

المرأة 2…: (تحضن وحيدها بخوفٍ)

……كيف نقومْ

……ورصاصُهُمْ زخُّ المطرِ؟!

المعلمة…: نتحدّاهمْ رغمَ الخطرِ

المرأة 2…: بل نمْنَعُكُمْ.

(وتدور بين الأطفال تحاول إقناعهم..)

…إنّا نخشى أنْ نَخْسَرَكُمْ

…أرجوكمْ..

…أرجوكمْ..

(تكلّم المعلّمة) أخشى ما تخشاه الأمُّ

…أنْ تفقدَ ولدًا

طفلة 3…: تَخْشَوْنَ علينا منْ موتْ

……هوَ أرحمُ منْ هذا الصّمَتْ؟!!

الرجل العجوز: هذا ليسَ كلامَ صغارْ!!

(للمعلّمة) هذا من أفكارِكِ أنتِ،

……منْ أفكار كبارْ

المعلمة … (تعاتبه) وإذا كان كبارُ الناسْ..

الرجل العجوز: (يقاطعها) كلاّ.. كلاّ

……لسنا جبناءً، أو خَوَنةْ!!

المرأة1…: يا خَجْلتَنَا

……كان زمانٌ كنّا فيه نسورًا حرّةْ.

الرجل العجوز: كان لنا حربٌ ومعاركْ

……كنّا فرسانًا وسيوفًا

……أهوالَ الموتِ نعاركْ.

……كنّا أقسى منْ صخرةْ!!

طفلة3…: والآنَ زمانُ الآباءِ

……الأبطالِ

……الأحرارِ

……البررةْ.

رجل1…: (يَسْعُلُ كثيرًا لأنّه مريضٌ)

……الآن النكبةُ مُرَّةْ

المرأة 3…: والغربةُ أقسى منْ صخرةْ

رجل 2…: والنّكسةُ شلّتْ أيدينا

……صرنا أغنامًا مجترّةْ

الأطفال…: (وبإشارةٍ من المعلّمة، كأنّهم يلقون نشيدًا)

……في ذي قارْ

……كنّا النّورَ

……وكنّا النّارْ.

المرأة العجوز…: (بحسرةٍ) كنّا خيرًا موعودا

النساء…: كنّا، كنّا

الأطفال…: لكنْ كنّا في حِطّينْ

……حبلًا عربيًّا مشدودا

……وسيوفًا ورعودا

النساء…: ذلك كان صلاحَ الدّينْ

طفل1…: ولقدْ صرنا في تشَرينْ

……صفًّا عربيًّا وصمودًا

الرجل العجوز: (يصرخ) ماذا نفعل؟!

……ماذا نفعل؟!

طفلة2…: قوموا لنقاتلْ

……هيّا

طفلة3…: نتحدّى جيشَ يهودا

الأطفال…: وليسقطْ منّا منْ يسقطْ

……ليصيرَ البطلُ شهيدا

المرأة2…: هذا يُرْعبنُي أكثرْ!!

الرجل العجوز: يا أولادْ..

……يا أولادْ..

……لنْ يحمِيَنا منْ غَضْبتِهِمْ إلاّ الصّمتُ

المعلمة…: يا جدّي…

…حينَ سَكتنا ضِعْنَا، تُهنَا

…واستحكمَ فينا الموتُ.

…كنّا حقًّا موعودا

…صرنا شعبًا مطرودا.

المرأة3…: (تنهرهمْ) يكفينا ما فينا،

……يكفي..

……منْ بطشِ الوحشِ الجائرْ

……فالأيدي لا تغدو أبدًا

……قنبلةً وخناجرْ

طفل2…: بل تغدو أقوى منْ مِدْفعْ

……إنْ لم يرجفْ خوفًا قلبْ

الرجل العجوز: (للمرأة العجوز) ماذا أسمعْ؟!

…… (ثمّ للأطفال) يا أولادْ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت