كان -رحمه الله- يعطي أهله ثيابه، وأقام بالجبل طول عمره، والجبل واسع، والناس يعلمون [في] الجبل مواضع، ما عرفت أنه علم موضعًا إلا أن يكون فيه نفع للجماعة كلهم.
26-وسمعت ولده الإمام يقول: إنه كان يؤثر بما عنده لأقاربه وغيرهم.
وكان كثيرًا من زمانه يتصدق ببعض ثيابه، ويبقى معوزًا، وتكون جبته في الشتاء بغير ثوب من تحتها، يتصدق بالتحتاني ليخفى، وكثيرًا من وقته بغير سراويل كذلك.
وكانت عمامته قطعة بطانة من وبر، أو قريبًا منها، فإذا احتاج أحد إلى شيء من الخرق، أو مات صغيرًا، قطع له قطعة من عمامته على قدر حاجتهم، ويتصدق بالثياب الجيدة، ويلبس الخشن منها، ويعطي فراشه، وينام على الحصير، وربما تصدق بالشيء وأهل بيته محتاجون إليه أكثر من حاجة من أخذه منه.
وإذا قدم من سفر ومعه شيء لأهله كان أهل بيته وجيرانه فيه سواء.
قلت: وكان يكون ثوبه إلى نصف ساقه، وكم قميصه إلى