كان -رحمه الله تعالى- لا يكاد يسمع دعاءً إلا حفظه ودعا به، ولا يسمع ذكر صلاة إلا صلاها، ولا يسمع حديثًا إلا عمل به، وقد كان يصلي بالناس في نصف شعبان مئة ركعة، وهو شيخ كبير، وكان أنشط الجماعة، وكان لا يترك قيام الليل من وقت شبوبيته.
1-سمعت والدتي أم أحمد قالت: حدثتني بهية بنت الفقيه طرخان -وهو ابن أبي الحسن الدمشقي- قالت: لما جئتم من بلادكم، جاء والدي ومعه الشيخ أبو عمر، وكان شابًا ومعه غيره من أقربائكم، فقال لي أبي: تغسلي ثيابهم، فكرهت ذلك -تعني: ثقل عليها- قالت: فباتوا عندنا، فقام أبو عمر من الليل يصلي ويقرأ، فلما سمعت قراءته وقعت قراءته في قلبي، وأحببتهم حبًا شديدًا، أو ما هذا معناه.