ابنه: هذه الساعة كنت أرى نورًا ينزل على ناحيته، وجئنا بسراج فشلناه، أو ما هذا معناه.
وكان لا يكاد يسمع بجنازة إلا حضرها، قريبة أو بعيدة، ولا مريضًا إلا عاده.
10-ولقد حدثني عبد الغني بن عمر بن فتيان الجدياني المؤذن قال: لما ماتت أمي حملناها إلى الجبل، فجئت إلى الشيخ أبي عمر وهو في يوم حار، فمضى معي ليصلي عليها -يعني وكان الموضع بعيدًا-.
قلت: وكان هذا في آخر عمره وضعفه، وكان -رحمه الله تعالى- لا يكاد يسمع بجهاد إلا خرج فيه، رحمة الله عليه.
وكان يقرأ في كل ليلة سبعًا من القرآن، مرتلًا في الصلاة، ويقرأ في النهار سبعًا بين الظهر والعصر، وكان إذا صلى الفجر وفرغ من الدعاء والتهليل والتسبيح قرأ آيات الحرز، ويس، والواقعة، و {تبارك الذي بيده الملك} و {قل هو الله أحد} ، والمعوذات، وكان قد كتب ذلك في كراسة وهي معلقة في المحراب، ربما قرأ فيها خوفًا من النعاس، ثم يقرئ القرآن ويلقن