الصفحة 17 من 39

سنين ما احتلمت ولا أتخنت.

وسمعت أنه كان يأكل كل يوم شيئًا معلومًا، ثم ترك نصفه وتصدق بالنصف الباقي.

وحكي لي عن أنه كان يحب اللبن إذا صفي بمئزر، فكانوا يعملونه له، وكان يأكله، ثم وضع له بعد ذلك مرات فلم يأكله، فقيل: أو ما تحبه؟ فقال: بلى، ما أحب شيئًا من المأكولات مثله، ولكن لحبي إياه تركته حتى يأكله غيري، فلم يذقه بعد ذلك.

ذكر إفادته للعلم واستفادته وتحصيله للكتب:

كان -رحمة الله عليه- يسمعنا على المشايخ، ويقرأ لنا ولغيرنا، وكانت قراءته قراءة عاجلة بغير لحن، ولا يكاد أحد يقدم من سفر قد سمع شيئًا إلا قرأ عليه شيئًا من مسموعاته، سواء أكان عاليًا أو نازلًا.

وكتب الكثير بخطه المليح من المصاحف والكتب الكبار، مثل (( الحلية ) )لأبي نعيم، و (( الإبانة ) )لابن بطة، و (( تفسير البغوي ) (( والمغني ) )لأخيه الإمام موفق الدين، وغير ذلك.

34-وسمعته يقول: ربما كتبت في اليوم كراستين بالقطع الكبير، وكان يكتب لأهله المصاحف، وللناس الخرقي بغير أجر، كتب من ذلك الكثير -رحمه الله تعالى-.

35-سمعت ولده الإمام أبا محمد عبد الله بن الشيخ أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت