الصفحة 4 من 30

إن (( عصمة الأئمة ) )من ضروريات الاعتقاد عند الإمامية لأنها الأساس الذى يقوم عليه أصل عقيدة (( الإمامة ) )فإذا انها ر الأساس (( العصمة ) )انهدم ما بني عليه (( الإمامة ) )ولذلك شددوا في الإيمان بها والنكير على من جحدها حتى كفروه وأخرجوه من الملة !!.

فقد روى الكليني أن أباعبدالله (( ع ) )قال: (( ما جاء به علي آخذ به ومانهى عنه انتهي عنه... المتعقب عليه في شئ من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله ,والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله ) ) (1) اصول الكافي 1/ 196

وقال ابن بابويه القمي: (( من نفى عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم ومن جهلهم فهوكافر ) ) (2) اعتقادات الصدوق ص 108.

وهذا يستلزم تكفير أكثر من مليار مسلم لايدين بهذه العقيدة وتكفير حكامهم وأولهم الخلفاء الراشدون فما دون بلا استثناء فضلًا عن أجيال المسلمين المتعاقبة على اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم وما ينتج عن ذلك من مفاسد لايمكن إحصاؤها قد يكون أهونها حرمة مناكحتهم وأكل ذبائحهم وعلى هذه العقيدة بنيت الفتاوى التي تبيح أموال المسلمين ودماءهم وجواز أو وجوب مقاتلتهم و الخروج عليهم !!.

وعقيدة بهذه المنزلة والخطورة لابد أن تكون أدلتها صريحة قطعية في دلالتها , محكمة لايتطرق إليها الشك أو الاحتمال بأي حال من الأحوال وإلاصار الدين لعبًا لكل لاعب, وأساسياته عرضة لكل متلاعب وهذه الآية: (( آية التطهير ) )

ليست صريحة في الدلالة على عصمة أحد, فضلًاعن عصمة أشخاص معينين محددين , والقول بدلالتها على (( العصمة ) )ظن واشتباه فبطل الاستدلال بها على ذلك ,لأن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال.

وهذا يكفي في رد هذه الحجة وإسقاط هذه العقيدة استدلالًا بالآية الكريمة ,لأن الدليل من الأساس فقد صلاحيته للاستدلال على المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت