-أما اليونان القدماء فهم أول من ربط العلم بالمنطق بفضل تعليلاتهم المنطقية، ولم تُسجَّل منذ عام 200 بعد الميلاد حتى القرن السادس عشر أية معلومات تذكر عن علم الأجنة.
-وأما في القرن السادس عشر وما بعده فقد مهّدت أبحاث"فيسالبوس"و"فابريسيوس"و"هارفي"لبدء عصر الفحص المجهري، وتم اكتشاف الحيوان المنوي من طرق العالمين"هام"و"فان لوفينهوك"عام 1701م. إلا أن اختراع المجهر لم يكن كافيًا لبيان تفاصيل تكوين الحيوان المنوي حيث اعتقد العلماء بأن الإنسان يكون مخلوقًا خلقًا تامًا في الحيوان المنوي في صورة قزم، وبينما كان فريق من العلماء يرى أن الإنسان يُخلَقٌ خلْقًا تامًا في بيضة، كان فريق آخر يقرر أن الإنسان يُخلق خلقًا تامًا في الحيوان المنوي. ولم ينته الجدل بين الفريقين إلا حوالي عام 1775م عندما أثبت"سبالانزاني"أهمية كل من الحيوان المنوي والبويضة في عملية التخلق البشري.
2-مرحلة علم الأجنة التجريبي:
بدأت هذه المرحلة في أواخر القرن التاسع عشر حتى الأربعينات من القرن العشرين حيث قفزت أبحاث العالم"فون باير"بعلم الأجنة من مرحلة التجارب والمشاهدات إلى مرحلة صياغة المفاهيم الجنينية، كما طور العالم"روس هاريسون"تقنية زرع الحبل السري وبدأ"أوتو واربوغ"دراساته عن الآليات الكيميائية للتخلق، ودرس"فرانك راتزي ليلي"طريقة إخصاب الحيوان المنوي للبويضة، كما درس"هانس سبيما"آليات التفاعل النسيجي كالذي يحدث خلال التطور الجنيني، ودرس"يوهانس هولتفرتر"العمليات الحيوية التي تُظهِر بعض الترابط بين خلايا الأنسجة فيما بينها أو بينها وبين خلايا الأنسجة الأخرى.
3-مرحلة التقنية واستخدام الأجهزة:
وتمتد هذه المرحلة من الأربعينات إلى يومنا هذا، وقد تأثرت تأثرًا بالغًا بتطور الأجهزة الطبية مما كان له التأثير القوي على مسار البحوث العلمية.