فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 268

لقد قال الأقدمون بكروية الأرض، وعلى رأسهم علماء اليونان كـ"إيراتوستين" (276 ق.م.) و"أرسطو" (384 ق.م.) و"فيتاغورس" (569 ق.م.) . فقد تمكن"إيراتوستين"من قياس تقريبي لمحيط الأرض الكروي واعتقد نتيجة ذلك بأن هناك أرضًا مسكونة تقابل أرضه، وقد وصف العلماء المسلمون الأرض بأنها كروية كما جاء في كتاب"المقدسي" (375 هـ) (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) قوله:"فأما الأرض فإنها كالكرة موضوعة في جوف الفلك، كالمحّة في جوف البيضة". وقال قبله مثل ذلك أيضًا ابن خرداذية (232 هـ) في كتابه (المسالك والممالك) ، وقال بذلك الاصطخري والبيروني والإدريسي والحَمْوي وغيرهم كثير.

أما في أوروبا فلم يعتقد الأوروبيون بفكرة كروية الأرض، وكانوا يرون بأن نهاية البحر الذي يلي القارة الأوروبية هو نهاية لامتداد الأرض، إلا أن بعضًا من علماءهم وبعد اطلاعهم على علوم السابقين من المسلمين وغيرهم، رجحت عندهم فكرة كروية الأرض، وتكرس هذا الاعتقاد بعد قيام"كولومبوس" (1451 م) برحلته وقيام"ماجلان" (1480 م) بدورته حول الأرض وكان ذلك بين عام (1518 و 1522 م) .

ثم جاء الفيزيائي"اسحق نيوتن"ليقول بأن الأرض شبه كروية، وأثبت ذلك حسابيًا حيث وجد بعد تجارب فيزيائية قام بها على البندول أن قطر الأرض عند خط الاستواء يزيد بنسبة (231/1) عن قطرها بين القطبين الشمالي والجنوبي.

ثم جاء القرن العشرون واستطاعت ثورة علم الفلك والمركبات الفضائية في منتصف هذا القرن من الإجابة عن معظم التساؤلات حول كروية الأرض وموقعها في هذا الكون، وأصبح معلومًا أن الأرض شبه كروية تدور حول نفسها ونتيجة ذلك يحصل تتابع الليل والنهار على وجه الأرض.

حقائق علمية:

1-سبقت الرحلات البحرية التي قام بها"كولومبوس"و"ماجلان"بين عام (1519 م) و (1521 م) صور الأقمار الاصطناعية في تحديد كروية الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت