فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 5447

تحت هذه الخطبة ، ويذكرها من أولها"وهذا الوالي هو عمر بن الخطاب، وهذا الكلام من خطبة خطبها في أيام خلافته طويلة يذكر فيها قربه من النبي صلى الله عليه وسلم واختصاصه له، وإفضائه بأسراره اليه حتى قال فيها:فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلا منهم فقارب وسدد حسب استطاعته على ضعف وجد كانا فيه، ثم وليهم بعده وال ، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه"فانظر الى عليّ وكيف يطبق هذه الأوصاف على أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين تصديقًا لرؤيا النبي صلى الله عليه وسلم حرفا بحرف ويجعل الفاروق مصدقا لبشارته عليه الصلاة والسلام ، وكيف يقر و يعترف بأن الدين قد استقر في عهده المبارك ، والاسلام قد تمكن في الارض في أيام خلافته الميمونة ، فهل لمتمسك ان يتمسك من الشيعة بقول علي بن ابي طالب الامام المعصوم عندهم الذي لا يخطئ.ثم والخطبة التي مدح فيها عمر بن الخطاب وجعله مورد ومصداق بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم هي خطبة ألقاها في أيام خلافته حيث لم يكن هناك ضرورة للتقية الشيعية التي ألصقوها تهمة بخيار الخلائق رضوان الله ورحمته عليهم.وكم هناك من خطب لعليّ رضي الله عنه المنقولة في نهج البلاغة، التي تدل على نفس المعنى بأن الفاروق كان سببا لعز الدين ورفعة الاسلام ، وعظمة المسلمين وتوسعة البلاد الإسلامية ، وأنه أقام الناس على المحجة البيضاء واستأصل الفتنة ، وقَوَّمَ العوج وأزهق الباطل وأحيا السنة طائعا لله خائفا منه، فانظر الى ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ووالد سبطيه وهو يبالغ في مدح الفاروق ويقول:لله بلاد فلان ، فقد قَوَّمَ الأود، وداوى العمد وخلف الفتنة وأقام السنة ذهب نقى الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي بها الضال ولا يستيقن المهتدي.ويقول ابن أبي الحديد: العرب تقول: لله بلاد فلان أي در فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت