فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 5447

بدأ الله تعالى بذكر المحرمات في النكاح فقال { حرمت عليكم ....} أي هؤلاء المذكورات وبعد أن أنهى البيان في ذلك عطف بقوله {و أحل لكم ما وراء ذلكم } اقتضى ذلك إباحة النكاح فيمن عدا المحرمات المذكورة أي سواهن من النساء ، فتعين أن يكون المعنى إباحة نكاح ما عدا المحرمات لا محالة ، لأنه لا خلاف في أن النكاح مراد بذلك فوجب أن يكون ذكر الاستمتاع بائنا لحكم المدخول بها بالنكاح في استحقاقها لجميع الصداق ، فقال { أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } يعني بالنكاح أي الإحصان بعقد النكاح والمراد بقوله تعالى {محصنين } حث الرجال على حظهم المحمود فيما أبيح لهم من الإحصان دون السفاح ، فقيل لهم: اطلبوا منافع البُضع بأموالكم على وجه النكاح لا على وجه السفاح ، والسفاح اسم الزنا ، وهو مأخوذ من سفح الماء أي صبه وسيلانه ....، ثم عطف عليه حكم النكاح إذا اتصل به الدخول بقوله { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن} والمعنى فكل امرأة أو أية امرأة من أولئك النساء اللواتي أحل لكم أن تبتغوا تزوجهن بأموالكم استمتعتم بها أي تزوجتموها فأعطوها الأجر والجزاء بعد أن تفرضوه لها في مقابلة ذلك الاستمتاع وهو المهر ، والأجور: المهور وسمى المهر أجرا لأنه أجر الاستمتاع وهذا نص على أن المهر يسمى أجرا ، وذلك دليل على انه في مقابلة البُضع ، لأن ما يقابل المنفعة يُسمى أجرا .

وهل يعطى هذا الأجر المفروض والمهر المحدود قبل الدخول بالمرأة أو بعده ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت